ماهو العمل

العمل هو المهام التي يُكلف بها الإنسان ويأخذ عليها أجراً، ويتخذ الإنسان منه سبباً لرزقه، كما أنه مظهراً للتعبير عن نشاطه وإسهامه في الحياة، وهو أيضاً نوع من أنواع العبادات التي حث الله تعالىّ عليها، ويُقدر الإنسان بقيمة العمل الذي يشغله، ورقي الأمم وتقدمها يُقاس بما تقدمه الشعوب من أعمال.

أنواع ثقافة العمل

ثقافة العمل داخل المؤسسة

  • ثقافة العمل هي القيم التي تحقق النجاح والجودة الإنتاجية داخل أي مؤسسة، وتشمل هذه القيم المبادئ والأخلاق والرقي في السلوك الوظيفي؛ وتشمل هذه المبادئ والقيم:
  • أن يسود حب العمل جميع أفراد المؤسسة، والالتزام بأداء الأعمال مهما كانت طبيعة العمل، ويلتزم العامل بمواعيد حضوره إلى مؤسسته وانصرافه وشغل معظم ساعات العمل بإنجاز المهام المكلف بها، لأنّ زيادة القدرة الإنتاجية ترتبط باستغلال كل الوقت المتاح، وبذلك تظهر أهمية تدريب العمال بالمؤسسات المختلفة على إنجاز أعمالهم بدقة في الوقت المتوفر للعمل.
  • وعلى صاحب العمل تقدير ومكافأة العامل المخلص الصادق الأمين الذي يحسن معاملة من حوله، فإن الثناء والشكر على عامل يحفز على إتقان عمله وزيادة الإنتاج.

ثقافة العمل خارج المؤسسة:

  • ولا تشمل ثقافة العمل المؤسسات فقط، ولكن يجب أن تتوفر للعاملين بالأعمال الحرة أيضاً، مثل الأعمال الحرفية والحياكة، والحدادة، والنجارة، والسباكة، وغيرها من المهن الحرة، فلا بد لأصحاب هذه المهن أن يؤمنوا بأنهم يقدمون يد العون لغيرهم؛ وأنهم هم الأعمدة التي ينُشأ عليها صروح التقدم والمجد، وأن أعمالهم مقدسة ولا يمكن للمجتمع الاستغناء عنهم، فيشعر العامل بقيمته في مجتمعه، لأنه يقدم الفائدة لأفراده، وأنّ هذه المهن الحرة تُقدر وتُحترم من كل الفئات المجتمعية، ويكون العامل مميزاً عن غيره عندما يكون صادقاً، أميناً، ومتقناً لعمله.

العمل التطوّعيّ وثقافة العمل:

  • أنّ تطوّع الشخص لمساعدة الغير بدون مقابل؛ يعتبر عمل تطوّعيّ، ومن يقوم بالعمل التطوّعيّ هو قدوة حسنة لكل الأفراد، ويستطيع الشخص أن يثبت جدارته في المشاركة بالأعمال التطوعية الجماعيّة، حيث أنها تحقق الخير والنفع للجميع، ويشمل العمل التطوّعيّ:
  • مساعدة الفقراء في بناء وترميم منازلهم في القرى أو المناطق العشوائية، أو تعليم أولادهم بدون مقابل، أو تنظيف وتجميل شوارع المدينة، أو مساعدة الشباب الغير قادرين على الزواج.
  • ويحقق العمل التطوعي حبّ الفرد لذاته وللآخرين، كما أنه يعزز روح التعاون والتكافل بين الأفراد.
  • الآثار الهامة لمعرفة ثقافة العمل:
  • إن إلمام العامل بثقافة العمل تمكنه من تحديد أوقات عمله، وأوقات الراحة دون الاستغلال من صاحب العمل.
  • ويستطيع العامل تقدير أجره عن الساعات التي شغلها بالعمل.

الآثار السيئة للجهل بثقافة العمل:

  • عندما يجهل العامل معرفته بثقافة العمل؛ يقوم صاحب العمل باستغلاله لساعات عمل أكثر، ويجهل أيضاً قيمة الأجر الذي يستحقه مقابل الأعمال التي قام بها، وكذلك لا يستطيع العامل أن يطالب بجميع مستحقاته.

فوائد الثقافة بوجه عام:

  • الثقافة شملت جميع مجالات الحياة، كما أنها ساهمت في تفاعل العامل بالمجتمع، وإلمام بالتطورات الاقتصادية والسياسية، مما أدى إلى معرفة العامل لحقوقه وواجباته، وأصبح مطمئنا على تواجده كعضو فعال في المجتمع، وأن له دور في بناء مؤسسات الدولة لا يقل أهمية عن دور السياسيين والزعماء.

دور الدولة لتثقيف العمال:

  • نظرًا للدور الهام الذي يمثله العمال في بناء المجتمع؛ لذلك حرصت الدولة على تشريع القوانين التي تحافظ على حقوق العمال، وتحفظ أوضاعهم ومكانتهم بميادين العمل المختلفة.
  • كما تقوم بعمل دورات للتوعية والتثقيف ونشر الوعي بينهم، بالإضافة لإنشاء النقابات والجمعيات التي تتكلم باسمهم، مطالبة بممارستهم لجميع حقوقهم المجتمعية، إلى جانب تقديم الدعم والمساندة لهم في مختلف شؤونهم.