كلمة النووي لها أصل، فهي مشتقة من كلمة نواة، وهي الجزء الموجود داخل اصغر شيء في تكوين المادة، وهي الذرة، فمعنى ذلك أن مصدر الإشعاع النووي يكمن داخل النواة، ومسمى النووي ليس بجديد على مسامعنا، ولكنه يسبب الذعر فور سماعه، لأنه يعود بذاكرتنا إلى الماضي وتذكر القنابل النووية التي استخدمت في الحروب وتسببت في دمار ومخلفات بقيت أثارها السلبية إلى الآن، ولكن الطب استخدم هذا النوع من الطاقة النووية في غرض العلاج والفحص منذ زمن طويل، ويتم استخدام الطاقة النووية بشكل امن وبطرق سلمية وأساليب حديثة لا تسبب أي أضرار أو أثار سلبية على الإنسان.

مفهوم  الطب النووي

  • فروع مجال الطب عديدة، ومن ضمن فروع الطب هناك فرع يسمى الطب النووي، ويعتمد هذا المجال على استخدام مواد معينة وغالبا ما تكون هذه المواد ذات إشعاع، في عدة أغراض، مثل تصوير جسم الإنسان أو استخدام هذه المواد في علاج أمراض معينة.
  • فهو يعتبر وسيلة فحص وتصوير لجسم الإنسان، يتم استخدام هذا التخصص عن طريق حقن عضو معين في جسد المريض بهذه المادة وبكميات معينة بسيطة لا تسبب أي ضرر، عن طريق الوريد أو يأخذ هذه الجرعة عن طريق الفم.
  • وبعد ذلك يحدث تصوير للمريض عن طريق جهاز معين مصمم خصيصا لمتابعة ما يصدر من هذا العضو من إشعاعات وتفاعلات، فبالتالي يمكن التوصل لما يحدث داخل الجسم من أمراض أو مشاكل وعلل.

أقسام الطب النووي

  • باستخدام هذا التخصص الطبي، يستطيع الطبيب ان يتوصل إلى معلومات عن الجسد وما به من أمراض وتشخيصها، والتي لا يمكن التوصل لهذه المعلومات والاستنتاجات عن طريق وسائل طبية أخرى مثل الأشعة أو التحاليل على سبيل المثال.
  • فالأشعة الطبية بشكل عام تبين لنا تشريح العضو الذي تمت عليه الأشعة، ولكن الفحص النووي يبين لنا وظيفة العضو ومدى فاعليته بجانب تشريحه، وفي الأشعة الطبية المعتادة، يكون مصدر الأشعة هو الجهاز ذاته.
  • فيصدر الجهاز أشعة متمركزة على عضو معين فيحدث التصوير، أما الأشعة النووية فمصدر الإشعاع هو العضو ذاته فتكون الأشعة أدق وأكثر تفصيلا، وأكثر الفحوص المنتشرة في الطب النووي هي الخاصة بفحص الكلية أو القلب أو الدماغ أو الرئتين أو العظام.

أما بالنسبة لتخصصات الطب النووي فهي:

  • علم التشريح
  • الأشعة التشخيصية
  • النظائر المشعة
  • الأشعة العلاجية
  • الأشعة السينية
  • أشعة جاما
  • التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي
  • العقاقير المشعة

استخدامات الطب النووي

يستخدم هذا النوع من الطب في بعض التشخيصات والعلاجات، فمثلا تستخدم الإشعاعات النووية في:

  • معرفة وقياس نسبة الهرمون مثل هرمون النمو والهرمون المسئول عن إفراز الأنسولين في الجسم.
  • قياس معدلات فيتامينات معينة في الدم، مثل فيتامين ب ١٢ والهيستامين.
  • فحص عضو معين في الجسم ومعرفة إذا كان به مرض أو لا.
  • قياس نشاط الغدد ومعرفة المعدلات الطبيعية لها.
  • فحص الكبد والكلى وتشخيص ما يصيبهم من أمراض مثل التضخم أو الأورام الخبيثة أو الحميدة.
  • فحص المخ.

مجالات العمل في الطب النووي

  • العمل في تحليل الأسعة النووية : وظيفة الطبيب النووي الأساسية هي أن يقوم بتحليل الأشعة النووية التي أجريت على الشخص وتشخيص حالته وما أصابه من امرض مثل الأورام والسرطانات ومشاكل العظام، ويلجأ الطلاب إلى الاختصاص في هذا التخصص الطبي تحديدا لما له من أهمية كبيرة وبجانب هذه الأهمية، فالطب النووي يعتمد على الفيزياء وتحديدا النووية، والتي هي محل اهتمام دراسة كثير من الناس.
  • العمل في المعاهد والمستشفيات الكبرى للطب النووي : لكن من عيوب هذا التخصص انه يستمر العمل فيه لساعات طويلة على مدار اليوم قد تتعدى العشر ساعات، ويجد الطبيب النووي مجال لعمله في المستشفيات الكبيرة والمعاهد الكبرى المتخصصة لعلاج الأورام والسرطانات، ويمكنه أن يكون لديه مكان خاص به يحتوي على أجهزة التصوير الإشعاعي النووي.