تعد الاهتمامات المبعثرة من أكثر العوائق التي تعيق أي شخص عن تحقيق أهدافه وإنجاز الكثير من الأمور التي باستطاعته فعلاً إنجازها، وتعد كذلك مشكلة جاذبة لمشاكل أكبر مثل التسويف والتأجيل وبذلك يبقى الشخص في مكانه دون تقدم ودون إنجاز أي خطوة في سبيل ملئ سجله الذي يبقى فارغا وبالمقابل قائمة مهام واهتمامات ضخمه تنتظره وتستمر في جعله يشعر بالعجز بالنظر لحجمها الذي يصعب الأمور ويأخذها لمنحنيات أسوء، لذا يعد التعامل منها أمرا لابد منه إما عاجلاً أم أجلا.

قم باتخاذ خطوة أولى فورية

  • كل شخص له العديد من الاهتمامات المختلفة والتي يشعر بأن لجميعها أهمية فائقة لا يمكنه التخلي عنها وإلغاؤها، ولذلك يضطر إلى تخزين اهتمامات كثيرة بداخلة مع شعور متزايد بالمسؤولية والضغط وبالتالي يبدأ لا شعوريا بالتسويف والتأجيل دون أخذ خطوة واضحة بشكل اهتماماته المتراكمة.
  • والمبعثرة بداخلة حتى تتبعثر مشاعره مع الوقت ويتسرب شعور الفشل إلى نفسه ببطيء، ولتفادي ذلك تكون الخطوة الأولى هي العامل الأساسي لهدم ذلك الحاجز الذي يحول بينك وبين الإنجاز.

رتب جميع اهتماماتك حسب الأولوية

  • رغم أن العنوان يبدو بسيطا وبديهيا لكن كثير منا لم يقف وقفة صادقة مع نفسه يمسك بها ورقة وقلم ويخط بها مخططا يوضح كل شيء مع أن كل ما علينا فعله أحيانا هو كتابة جميع الأولويات والاهتمامات بشكل عشوائي لتتضح الصورة.
  • ثم البدء بترتيبها بهدوء حسب الأولوية لمعرفة متى نبدأ وبما نبدأ ويظل الوقت الأمثل لتنفيذ قرار البدء هو ذات اللحظة التي تقرر بها ذلك دون إعادة التفكير وعندها لن تكون اهتماماتك مبعثرة بعد الآن.

قانون الأولويات في حياتك

  • قد يرى الكثيرون أن الأولويات هي الأمور الأساسية والتقليدية المتكررة في حياتنا كالذهاب للعمل أو التنظيف أو الذهاب للمدرسة في حين أن معظم الأولويات ذات الأولوية هي تلك التي نستمر في تأجيلها لأنها الأصعب أو الأكثر مللاً والتي يصادف.
  • وأنها بطريقة ما ذات العائد الأكثر أهمية وتأثيرا في حياتنا على المدى البعيد، ولأن نتائجها بعيدة وغير فورية فلا يشعر الآنستان بلذة الإنجاز الفورية فيلجأ العقل والذي يميل بطبيعته للراحة إلى تأجيلها لأن نتائجها ليست لحظية لكن لها التأثير الأفضل على حياتنا.
  • كأن تأخذ دورات تدريبية لتحسين أدائك في العمل أو تكثيف دراستك، أو تعلم إحدى اللغات الجديدة، كلها أمور جيدة ولكن تحتاج للوقت والصبر مع الاستمرارية حتى تعطي نتائج والتخلص من أزمة التأجيل فيكون التجزئة والمكافأة على إنهاء كل جزء هو الحل ببساطة.

اختر من ثلاث إلى ست اهتمامات

  • لكل شخص منا طاقة وقدرة على فعل أشياء مختلفة وتختلف هذه المقدرة من شخص لأخر باختلاف عوامل عدة وكل شخص يعلم ولو قليلاً عن طاقته هذه وأي قدر يكفيه، لذا يختار من أولوياته القدر الذي يوقن بأنه قادر على تنظيمه.
  • وحسن إدارته بفعالية عند البدء بإنجاز ولو جزء يسير من تلك الاهتمامات المنسية أو المخزنة لوقت لاحق يشعر المرء بالإنجاز وبلذة الانتصار حتى وأن كان المنجز قليلاٌ لكن يكفيك بأنك شرعت بتحريك ذلك الركود الذي خيم على قائمة مهامك لنشعر بالتحفيز.

الاستمرارية في العمل

  • ولأن الاستمرارية هي السر الوحيد لتحقيق أي هدف واهتمام فيجب أن تعرف كيف تتابع ممارسة أهدافك بهذه الطريقة السلسة والبسيطة، كل ما عليك فعلة هو الاستمرار لفترة وتطبيق قانون الثواني الثلاث باتخاذ قرار البدء في التنفيذ الفوري دون التفكير.
  • فعقولنا كسولة تحاول ثنينا عن بذل أي مجهود لذا قبل التفكير بالأمر ومراجعة العواقب المؤلمة من صداع بعد الدراسة أو ألم في الظهر بعد العمل، فقط لا تفكر أبدء حالاً بالتنفيذ.
  • أنت تحتاج فعل ذلك لتتقدم في حياتك إذا ماذا تنتظر فقط استمر بتحفيز نفسك وتأكد بأن كل ما تكرر فسوف يتقرر ويثبت بحياتك لتبني حياة مليئة بالتنظيم والاهتمامات السليمة.