لآلآم فراق الحبيب

الفراق سُنة من سنن الحياة التي لا مفر منها فلا يمتلك الإنسان شيء إلى الأبد ولا نضمن بقاء شخص في حياتنا إلى الأبد فكلنا مفارقون وعلى الرغم من كون الفراق سُنة في الحياة إلا إنه يسبب الكثير من الآلام التي يصعب علينا تخطيها.

آلام الفراق النفسية

  • الفراق يؤثر علينا بصورة مباشرة كلنا نعلم إننا سنفارق الأشخاص الذين نحبهم ونعلم أيضًا إننا سوف نفارق الحياة بأكملها في لحظة ما ولكن عندما تأتي لحظة الفراق نشعر بأن الكون بأكمله يضيق علينا ونشعر بالغربة .
  • إن الفراق من أصعب المشاعر التي يتعرض لها الإنسان في حياته فهو مؤلم بكل ما تحمله الكلمة من معنى يؤثر الفراق على الصحة النفسية للأشخاص حيث إنه يتسبب في شعور بالحزن والغربة والحنين الي من فارقونا وفي بعض الحالات يؤدي إلى فقدان الرغبة في الحياة أو على الأقل فقدان الرغبة تجاه فعل أي شيء مثل العمل أو حتى تناول الطعام وكل هذا بالطبع يؤثر سلبًا على صحة الإنسان النفسية.

آلام الفراق الجسدية

  • يظن البعض إن آلام الفراق تقتصر فقط على الآلام النفسية وليس لها تأثير على الصحة الجسدية للأشخاص ولكن هذا اعتقاد خاطئ لأن تأثير الفراق السلبي على الصحة النفسية يؤثر بكل تأكيد تأثير سلبي على الصحة الجسدية لأن كما ذكرنا إن فقدان الأشخاص الرغبة في الحياة وفقدانهم الرغبة في القيام بأي شيء وكل هذا يعرضهم إلى فترة من الخمول وفي حالات الحزن الشديدة قد يصابون بأمراض القلب والأمراض المزمنة مثل الضغط وداء السكري وكل هذه تأثيرات سلبية على الصحة الجسدية.

لحظة الفراق

  • لحظة الفراق من اللحظات الصعبة في حياة أي إنسان تلك اللحظة التي نعلم فيها إننا فقدنا شخصًا عزيزًا علينا و إننا لن نراه مرة أخرى تلك اللحظة التي نشعر فيها بضعفنا و عجزنا الحقيقي في الحياة فنحن لا نستطيع الحفاظ على من نحب اللحظة التي تنظر فيها إلى الفراغ و نشعر بعدم تصديق من وهل صدمتنا و نتذكر كيف كانت الحياة جميلة قبل هذه اللحظة و نتمنى عودتها مرة أخرى نشعر برغبة في الصياح عاليًا و لكن لا نجد بداخلنا أي طاقة لذلك نشعر بالدموع التي تساقطت خلسة من أعيننا دون أن نشعر  للحظة الفراق لا تمحى من ذاكرتنا مهما مر عليها الزمن.

تخطي آلام الفراق

رغم كل ما ذُكر من آلام الفراق وتأثيره السلبي على صحة الإنسان سواء كانت الصحة النفسية أو الجسدية ولكن لا يبقى شيء إلى الأبد فحتي آلام الفراق تأخذ وقتها وتفارق القلب قد نظن إن ذلك مستحيل ولكن هذه هي الحقيقة فكم من شخص عاش تلك التجربة المريرة ونراه اليوم يضحك ويمارس حياته بشكل طبيعي ولنتخطى آلام الفراق هناك عدة خطوات تساعدنا على المرور من تلك المرحلة بأسرع وقت.

  • الرضا بقضاء الله وقدره وأن نعلم إننا جميعًا مفارقون.
  • التذكر إننا نعيش في دنيا وليست جنة وإننا سنلتقي مرة أخرى في جنة الخلد فالدنيا ليست سوى دار بلاء ومشقة وإعداد للدار الآخرة.
  • التقرب ممن نحبهم وقضاء وقت أكثر برفقتهم حتى نتخلص من حزننا.
  • إشغال أوقات الفراغ في فعل شيء نحبه.
  • السفر من الحلول المفيدة أيضًا فهو يساعد على تحسن الحالة النفسية.
  • التعرف على أشخاص جديدة وتجربة فعل أشياء جديدة يساعد بالطبع على المرور من تلك المرحلة الصعبة.