عند ذكر كلمة الوعي فنحن نتحدث عن الكائنات الحية، أما اللاوعي فهي كلم خاصة بالجماد، كل من الإنسان والحيوان كائنات حية واعية ولكن يتم الفصل بينهما عن طريق مدى إدراك كل منهما ووعيه باستخدام الحواس الخمسة، فكل من الإنسان والحيوان هو كائن حي يعيش ويتنفس، ولكن يفصل بينهما ميزة العقل الذي فضل الله بها الإنسان عن سائر المخلوقات الأخرى، تحدث الفلاسفة عن الوعي واللا وعي فقالوا أن الله عز وجل  حي وله عقل وروح وله الوعى في أكمل وأعظم حالاته، والإنسان يجتمع فيه الوعي واللا وعي، والجماد دون روح ويتواجد به اللاوعي، والوعي هو الذي يساعد على العيش في حياة أفضل والتحكم في الأمور، والآن سنتعرف على الوعي واللا وعي بصورة تفصيلية وما هي العلاقة بين كل منهما.

علم الوعي

  • بدأ علم الوعي في الظهور في القرن السابع عشر وكان هذا على يد ديكارت الفيلسوف المشهور في هذا الوقت، والذي بدأ في التحدث عن علم الوعي وكان مركز الانطلاقة للكثير من الفلاسفة بعده.
  • في هذا التوقيت لم يحمل الوعي قيمة مذكورة، وكان الرأي الغالب لجميع الفلاسفة التابعين للمنه الديكارتي أن العقل هو الذي يُحاسب على أفعال الإنسان، في حال أن الفلسفة في العصور الحديثة قد بينت أن العقل ما هو إلا مجرد أداة منفذة للأوامر التي تخرج من غريزة الإنسان والجانب اللا شعوري في داخله.

تعريف الوعي

  • الوعي هو عبارة عن قسمين قسم يسمى بالوعي الداخلي وآخر سمى بالوعي الخارجي، أما الوعي الخارجي فهو المسئول عن العالم الخارجي والذي يتم التعامل فيه بالحواس الخمسة والأمور التابعة لها مثل الذاكرة والخيال، أما العقل فهو الدرجة الأعلى في الوعي.
  • الوعي الداخل هو عبارة عن الحدس النفسي والظواهر النفسية التي تدور داخليًا في العقل وتؤدي إلى استبطان الأمور.
  • هناك من الوعي ما هو مباشر ويتعلق بالوقت الحاضر والأحداث الواقعية وما هو غير مباشر ويتعلق بالجزء الخاص بالأحداث المنتهية والذكريات والماضي.

تعريف اللا وعي

  • عرف فرويد اللا وعي بأنه عبارة عن ثقب ما في الذاكرة أو داخل العقل يسمح بأن يقوم الإنسان بإخراج كل ما هو مكبوت بداخله من رغبات وأفكار وأحداث عاشها ومر بها خلال مراحل عمره المختلفة، أو أشاء تمناها ولم يستطع تحقيقها.
  • أصدر فرويد هذا الخيار بناء على تجربته الذي قام بها مع مرضاه النفسيين حيث أنه طلب منهم اطلاق العنان والتحدث دون أي قيود، ووجد من خلالها أن المريض يصعب عليه تذكر بعض الأشياء التي حدثت في ماضيه أو تخرج منه بصعوبة نظرًا لأنها كانت مؤلمة أو صعبة في حياته.
  • جاء يونج ليثبت خطأ كلام فرويد ويقول العكس تماما أن الأحلام هي جزء أساسي في عقل الإنسان واللا وعي لا يقل أهمية أبدا عن الوعي في حياة الإنسان، كما أن يونج قد وصف اللا وعي بأنه الجزء المعبر دائمًا عن الأنا، أي أنه الجزء العميق والداخلي في الإنسان.

العلاقة بين الوعي واللا وعي

  • عند النظر إلى الربط بين الوعي واللا وعي سنجد أن يونج فسر هذا عن طريق توضيح أن بعض الأفكار التي لا تغيب عن عقولنا أو وعينا لا تختفي بشكل نهائي، وإنما تتحول من جزء الوعي لجزء اللا وعي وتظهر منه مرة أخرى، أو أنها أحيانا تصبح تحت عتبة الوعي ويقوم الإنسان بإخفائها ليوفر مساحة لأفكار وذكريات وأحداث جديدة.
  • يقول يونج أن الأحلام هي اللغة الخاصة باللا وعي، كما أنها تأتي في صورة رموز تعكس وقائع وأحداث غير مرئية في الواقع وأحيانا تكن تعبيرا عن المستقبل مما يدل على صحة أو صدق معلومات الأحلام.
  • يوضح يونج أيضًا أن الأحلام يمكنها تقديم النصيحة وقدم بذلك مع نفسه، وبالتالي قد وضح يونج أن اللاوعي الذي يتصل بالأحلام هو نوع من أنواع الوعي، حيث أن الإنسان يحلم بناء على لا شعور فردي يمر به فيجتمع ويتصور أشياء تفسر بعد ذلك بأحداث وأشخاص واقعية ويصبح هناك رموز ثابتة في الأحلام تعبر عن واقع معروف بين الأشخاص.