التعليم في اليابان


يختلف شكل التعليم الياباني كليا عن أشكال التعليم في الدول الأخرى، فالهدف الأساسي الذي يستهدفه التربويين اليابانيين هو تعويد الطفل علي أن يكون عقل مفكر بالعكس تماما عن طرق التعليم المنتشرة حاليا، فالطفل بحاجة لاستيعاب المعلومات ورؤيتها بتجربة أكثر من أن يتلقاها علي هيئة شرح فقط، فعقلية الطفل حينها لا تكون قادرة علي الفهم، وبالتالي لا يكون أي أهمية للشرح المتواصل، وذلك ما تأخذه اليابان في عين الاعتبار وتحاول تفهمه وتجنبه عند قيامها بتعليم وتربية الأجيال الجديدة.

 

أهداف التعليم في اليابان

  • أول ما يهدف إليه التعليم الياباني هو تحويل نمطا تلقي المعلومات في شكله الطبيعي بالمدارس إلي شكل من أشكال اجتهاد الطفل للحصول علي المعلومة، بمعني أن يكون الطفل هو الراغب لتلقي المعلومة ومعرفة المزيد.
  • أما بالنسبة للهدف الثاني من التعليم الياباني فهو تحويل الشكل الطبيعي لتلقي الطفل بمفرده المعلومات من معلمه إلي تعليم جماعي يعتمد علي المشاركة، بحيث يقوم المعلم بمشاركة خبراته مع الأطفال.
  • وبذلك يجعلهم يتشاركوا معلوماتهم مع أصدقائهم، مما يجعل التعليم تفاعلي وأكثر فائدة من النظام التقليدي وهو نظام التلقي والحفظ.
  • يهدف التعليم الياباني أيضا إلي تخفيف عبء المواد الدراسية من علي عاتق الطفل، فمن الطبيعي أن الطفل في بعض الأوقات انه محمل بالكثير من الأعباء الدراسية، لذلك يهدف التعليم الياباني إلي عدم نقل ذلك الشعور بالطفل، ومحاولة إعطائه المعلومات بشكل مبسط.

 

طرق التعليم في اليابان

  • الطالب في اليابان لا يعامل معاملة المتلقي أبدا، حيث يتم الاعتماد عليه في سن صغير في القيام بإدارة كل ما يخصه، بمعني تعويده علي أن يكون هو المنظم الأول والأخير بعقله، لذلك نجد أن الطفل الياباني يكون أكثر ذكاء من أي طفل أخر.
  • لا يعتمد التعليم الياباني أو يكون هدفه المطلق هو نقل المعلومات فقط، فهو يعلم الطفل أن يكون مدير نفسه وأن يكون علي دراية بقيمة كل ما حوله، فهناك أوقات مقسمة باليوم الدراسي يكون الطفل فيها مسئول عن تنظيفه مدرسته.
  • يتم استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا لتعليم الطفل الياباني، فاليابان من الدول المعروف عنها أنها أكثر تطور بالمجال التكنولوجي، لذلك تهتم كثيرا بتعليم الاطفال كل ما يخص التكنولوجيا للحصول علي أجيال جديدة علي قدر كافي من التطور.

 

استراتيجيات التعليم في اليابان 

تتمثل استراتيجيات التعليم الياباني في ثلاثة نقاط مهمة، ويمكننا أن نوضحهم من خلال الآتي :

  • أول نقطة هي مرونة التعليم في المراحل الأولية، بمعني عدم تزويد الضغوط والأعباء علي الطفل، والقيام باستخدام معه كل أشكال المشاركة سواء التعليمية أو الفكرية أو عند القيام بالأنشطة المختلفة وعدم إخضاعه لاختبارات، حتى عمر 10 سنوات.
  • أما النقطة الثانية فهي دور المواد والمناهج التعليمية، حيث تم إعداد المناهج اليابانية علي أن تعود الطفل علي أن يكون مفكر، وليس مجرد متلقي أو حافظ، ولذلك نجد أن الطفل الياباني في سن صغير أصبح أكثر عقلانية وتفهما لمعظم ما يدور حوله.
  • والنقطة الثالثة والأكثر أهمية هي التعليم التكنولوجي، فكان قديما التعليم يعتمد علي الكتب المطبوعة فقط فكان غير شيق للطفل، أنما الآن حاولت اليابان القضاء علي تلك المشكلة من خلال استخدامها احدث الأجهزة التكنولوجية، التي أصبح الطفل حاليا أكثر تفاعل معها.

 

نظام التعليم في اليابان 

ينقسم التعليم في اليابان إلي عدة مراحل يمكن إن نوضحها بالتفصيل من خلال الآتي :

  • المرحلة الأولي من التعليم الياباني هي مرحلة التعليم الإلزامي وبتلك المرحلة يتم الطالب تعليمه الابتدائي والإعدادي.
  • أما بالنسبة للمرحلة الثانية فهي التعليم الثانوي، حيث بتم نقل الطالب إلي مدرسته الثانوية بعد اجتيازه الاختبارات التي تؤهله لذلك.
  • ومن بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة وهي مرحلة التعليم العالي، وتلك المرحلة تنقسم إلي أربعة فروع، الفرع الأول هو كليات التقنية، بمعني الكليات المسئولة عن تخصص البرمجة وكل ما يخص التكنولوجيا بشكل عام.
  • أما الفرع الثاني فهو الجامعات التي يمكن الحصول منها علي الدراسات العليا بمختلف المجالات الفكرية والعلمية.
  • والفرع الثالث هو المعاهد المهنية، وذلك الفرع أقل شيئا في ترتيبه التعليمي من الفروع السابقة، والفرع الرابع والأخير هو مدارس اللغة اليابانية لغير الناطقين.
  • تسعي اليابان بشكل قوي لمنافسة وغزو كل الدول، ولكن عن طريق التقدم الفكري، لذلك نجدها تهتم بشكل كبير بالتعليم في اليابان وبمراحل التعليم الأساسية، حتى يكن الطالب فرد في المجتمع نافع لوطنه، وقادر علي إكمال التطور التكنولوجي وتطويره.
  • لا يعتمد التعليم في اليابان علي تعليم الطفل المناهج الدراسية بأسلوب التلقي، حتى لو كان بشكل مبسط، فهي تؤمن بالتعليم المبني علي لمشاركة، بمعني أن يتم معرفة توقعات الطفل، حتى يستطيع أن يكون متأهب لسماع الشرح عند النطق به.
  • وبذلك يكون الطفل أكثر استفادة مما يتلقاه بشكل يومي، بالإضافة إلي أن اليابان لا تضغط علي الطفل بالاختبارات المستمرة، فالطفل لا يخضع لأي اختبارات، حتى سن العشر سنوات، حتى يكون قادر بعد ذلك علي اجتياز اختباراته بدون ضغط أو شعور بعدم القدرة من قبل الطفل.

 

سياسة التعليم في اليابان

  • يتم الاهتمام بعدد الطلاب بشكل كبير في الفصل الواحد في اليابان، فهم علي دراية كاملة بأن زيادة العدد ستؤثر علي الطفل بشكل سلبي، لذلك يكون عدد الطلاب في الفصل 25 طالب فقط، حتى يستطيعوا استيعاب ما يتلقوه.
  • للمدارس اليابانية شعار وهي الطفل هو مدير نفسه وعقله، بمعني أن التخطيط للتعليم ليس فقط مهمة المعلم أو إدارة المدرسة، بل يتم مشاركتها مع الطالب للتعرف علي أنماط تفكيره ولإعطائه فرصة للتعبير عن نفسه ومطالبه، مما يجعل التعليم مبني علي المشاركة وليس الإجبار.
  • تعتمد سياسة التعليم في اليابان علي المشاركة داخل الفصل، القيام بتحديد أولويات لتعليم الطفل، ويتم تحديد مستوي الطفل قبل إلحاقه بالمدرسة، فهناك المدارس يتم تقسيمها بناء علي قدرات وإمكانيات الطفل العقلية.

 

المناهج الدراسية في اليابان

  • لا يتم تعويد الطالب علي مراجعة الكتب والتدوين أثناء التعلم في الفصل، حيث يتم تعويده علي أن شغله الشاغل هو الانتباه لمعلمه وسماع ما يتم مشاركته مع زملائه، لذلك يكون المعلم هو صاحب الفكرة المطلوب توضيحها.
  • ويكون الاطفال مشاركين له ويتم تعليم الأطفال باستخدام اللعب أو المتعة أو عمل التجربة وجعل الطفل يتصرف كما يشاء، بحيث يعطي له المعلم فرصة للخطأ، حتى يستطيع الطالب بعد ذلك أن يتعلم من خطئه، ويتعلم بكل سهولة.
  • المناهج التعليمية بالتعليم الياباني تحتوي علي مشاركات وأنماط تفاعلية، بحيث لا تكون الكتب والمراجع مجرد معلومات يتلقاها الطفل، بل تحتوي أيضا علي أشكال متعددة للمشاركة، حتى لا يتم تحميل الطفل بأي أعباء.

 

مدارس اليابان الابتدائية

  • تعتبر اليابان المرحلة الابتدائية للتعليم الياباني هي أهم مرحلة في حياة الطفل، لذلك تهتم بها بشكل كبير، حيث يتم وضع له المناهج التعليمية علي أعلي مستوين مع استخدام احدث الوسائل التكنولوجية.
  • يتم استخدام أشكال مختلفة مع الطفل الياباني في تلك المرحلة، فيتم تعليمه من خلال المشاركة ومن خلال اللعب ومن خلال التجربة، كما يتعمد المعلم أن يجعل الطفل يعتمد علي نفسه، حتى يقوم باستخدام عقله ويدربه علي استخدامه بشكل مستمر.