مقدمة عن الخطوبة

كل فتاة تحلم أن يرزقها الله سبحانه وتعالي زوج صالح يحافظ عليها ويكون لها السند والقدوة، وتنجب منه أطفال و يكون لهم قدوة صالحة  يربي أولاده علي القيم والأخلاق الحسنة ويزرع فيهم حب الخير، وكذلك الشاب يحب أن يتزوج من فتاة ذات خلق ودين تربي أبناءه تربية حسنة وتحفظ سره وكرامته وتكون له السند والحب لذلك هناك شروط يجب أن تتم لهذا الاختيار سواء كان اختيار الشاب أو اختيار الفتاة.

 

طريقة خطبة البنت من أبوها

 

كل شاب يحلم باليوم الذي ستشاركه فتاة أحلامه حياته وتكون له العون والسند، وأمينة سره، وأم أطفاله، ولكن هناك التزامات على الشاب لكي يتقدم لخطبة الفتاة يجب مراعاتها منها:

  • أن يتقدم الشاب لخطبة الفتاة كما في قوله تعالى (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ).
  • ليس هناك شروط وطرق بعينها عندما يريد شاب التقدم لفتاة، ولكن هناك العادات والتقاليد المعهودة لدى المجتمع تخص الخطبة.
  • الاتصال بوالد الفتاة بالهاتف و تحديد موعد للقاء أبو البنت.
  • جلوس الشاب مع والد البنت وأن يذكر له بياناته من أسمه، وظيفته، عائلته، عنوانه بالتفصيل.
  • يقوم والد البنت بالسؤال عن الشاب المتقدم لابنته، وعن عائلته، وعن سلوكه وأخلاقه.
  • بعد سؤال الوالد على الشاب، يقوم الوالد بالاتصال بالشاب لتحديد موعد للرؤية الشرعية.
  • يجلس الشاب مع الفتاة لرؤيتها والتحدث معها في وجود أحد محارمها كأبيها أو أخيها أو عمها أو أي أحد من أفراد أسرتها.
  • بعد  أن تمت الرؤية الشرعية، يقوم الشاب والفتاة بصلاة الاستخارة، حتى يقدر له الله الخير في اختيار الزوجة المناسبة له، وكذلك الفتاة حتى يرزقها الله الزوج الصالح.
  • بعد أن استخاروا الشاب والفتاة الله عز وجل وأبدوا رغبتهم وموافقتهم، يقوم والد الشاب ووالد الفتاة بالاتفاق على تفاصيل الخطبة والزواج.
  • يأتي الشاب إلى والد الفتاة وطلب يدها من أبيها ويتم الاتفاق على المقدم والمؤخر والمهر ،ثم يقوموا بتوثيق كتب الكتاب، وهذا لا يعني الزواج وإنما فقط للترخيص لرؤية الخاطب لمخطوبته.
  • بعد إن تم الاتفاق يقوموا أهل الشاب وأهل الفتاة لإعداد حفلة لا يكون فيها أي مخالفات تخالف الشرع يتم فيها الإعلان عن الزواج.

 

الخطبة والزواج

 

لقد كرم الله سبحانه وتعالى المرأة في ظل الإسلام بعد أن كانت مهينة ذليلة في ظل الكفر، فمن الأمور التي كرم الله بها المرأة الزواج ، وأن جعلها تختار الزوج الذي تريده من أهل الأخلاق والأدب والسمعة الطيبة، وذلك لكي يحفظ للمرأة حقوقها وكرامتها، ونوضح الفرق بين الخطبة والزواج فيما يلي:

  • فالخطبة هي طلب الرجل للزواج من المرأة بعد استكمال الشروط، ولقد اتفق جمهور العلماء على جواز الخطبة، وذلك بقوله تعالى (ولا جُناح عليكم فيما عرّضتُم بهِ من خِطبَة النّساء).
  • ويجوز للرجل المتقدم لخطبة المرأة أن ينظر إليها في حدود الشرع، ويجوز للمرأة ايضا أن تنظر للرجل وهذه ما يسميه الشرع الرؤية الشرعية، ولكن لابد النظر إلى بعضهما في حدود الشرع وبوجود محارم المرأة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا خطبَ أحدُكمُ المرأةَ فإنِ استطاعَ أن ينظرَ إلى ما يدعوهُ إلى نِكاحِها فليفعل)
  • ولكن طبعا هي ما زالت أجنبية عنه، فلا يجوز النظر إلا في حدود الشرع، ولا التحدث، ولا تقابل الهدايا، ولا المقابلات كل هذا نهى الشرع عنه.
  • أما إن تحدثنا عن الزواج فهو من السنن التي شرعها الله تعالى لعباده، فجعل الله سبحانه وتعالى الميل العاطفي بين الذكر والأنثى وجعلها غريزة طبيعية للذكر والأنثى تجاه بعضهما.
  • وقد شرع الله تعالى الزواج كوسيلة لهذا الانجذاب والميل بين الرجل والأنثى، فالزواج عبارة عن عقد يتم من خلاله الإشهار بين ارتباط هذا الرجل بهذه المرأة وأصبحت زوجة له وكيان لتكوين أسرته.
  • وقد حث ديننا العظيم الشباب على الزواج حتى يكون عفة لهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم((يا مَعشرَ الشّبابِ ! مَن استطاعَ منكُم الباءةَ فليتزوجْ؛ فإنّه أَغَضُّ للبَصرِ، وأحصَنُ للفَرجِ. ومَن لم يستَطعْ فعليه بالصّومِ؛ فإنّه له وَجاءٌ).

 

ماذا يقال في الخطبة

 

هناك بعض الأمور والعبارات التي يمكن أن تقال في الخطبة نذكر منها:

  • لابد من البدء بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • قراءة بعض آيات الذكر الحكيم، والذي يتضمن بعض الآيات الخاصة بالزواج، وهو قوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
  • وكذلك الاستشهاد ببعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم والخاصة بالزواج، قال صلى الله عليه وسلم (النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ، وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ ، وَمَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ)
  • ثم ثناء أهل العريس على أهل العروسة، وثناء أهل العروسة على أهل العريس.
  • وقولهما بعد العقد (بارك الله لكما، وبارك عليكم، وجمع بينكم في خير) لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم  كان إذا رفأ الإِنسانُ، أي‏:‏ إذا تزوّج قال‏:‏ ‏”‏بَارَكَ اللَّهُ لك، وبارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُما في خَيْر”
  • ويدعو للعروسين أن يحفظهما الله وأن يجعل بينهما الود والحب وأن يرزقهم الذرية الصالحة.

 

خطوات التقدم للخطبة

 

يشغل بال الشباب عندما يقدمون على خطوة خطبة الفتاة، فالكثير منهم لا يعرف كيف يبدأ، وما هي الأصول والعادات التي لابد من وجودها، ويبدأ بمن كي يكون معه في هذه الخطوة، ومن أول من يتحدث معه في هذا الأمر من أهل الفتاة، فكل هذه الأسئلة وأكثر تدور في ذهن الشاب المقبل على الخطبة، فيريد أن يعرف خطوات التقدم للخطبة، فمن هذه الخطوات:

  • أخذ موعد للمقابلة: لابد قبل الذهاب للمنزل أن تكون أسرة العروس على علم بزيارتك، فيجب أخذ موعد من والدها أو أخوها.
  • ماذا يقال في المكالمة الهاتفية الأولى: تستأذن في أخذ موعد يناسب أهل العروس، ويكون هذا الموعد أيضا مناسب لوالديك، ويجب إخبار والد العروس من سيحضر معك حتى يكون على علم.
  • من الذي سوف يذهب معك: لابد أن يذهب والديك معك، وإن زاد فممكن اصطحاب أختك أو أخوك.
  • الملابس التي ستذهب بها: المظهر الذي ستظهر به من الأمور المهمة جدا، فهذه رؤية لعائلتك المستقبلية للمرة الأولى، فلابد من ظهورك بشكل لائق وأنيق حتى يحدث ألفة بين العروسين.
  • هدية تناسب الزيارة: لابد من أخذ هدية تتمثل في علبة من الحلويات الراقية المغلفة بشكل جذاب، أو تورتة جميلة، فالذهاب دون أخذ شيء يعتبره البعض من البخل.
  • أول شيء بعد دخول منزل الفتاة: من حسن الأدب دخول والد العريس ووالدته في الأول إلى بيت العروس، ويكون العريس هو آخر من يدخل.
  • كن طبيعي ولا تتكلف: كن مبتسما وضاحك الوجه، وتحدث بطبيعتك ولا تتكلف، مع التحدث بأدب مع والد العروس بقولك حضرتك، من فضلك، إن أذنت لي، والكثير من الكلمات التي تظهر أدبك وأخلاقك أمام والد العروس.
  • أبدأ حديثك: يجب بدأ الحديث بالتحدث عن نفسك، سنك، عملك، مكان إقامتك بعد الزواج، كل هذه الأمور التي يجب لوالد العروس من معرفتها.
  • تفاصيل الحديث: لا داعي للتحدث عن التفاصيل الخاصة بالمهر والمقدم والمؤخر وموعد الخطبة وغير ذلك في اللقاء الأول، ويكفي أن يكون تعارف بين الأسرتين، وتأجيل الكلام في تفاصيل الخطبة لموعد أخر بعد موافقة العروس وأهلها.
  • محاذير لا تفعلها: لا تتحدث في الأمور التي يمكن أن تسبب جدال أو اختلاف بين الطرفين كالمناقشات السياسية أو غير ذلك من هذه الأمور والتي لا يخلوا اجتماع  دون أن يتحدثوا فيها.

شروط الخطبة في الإسلام

 

لقد جعل الإسلام شرط لخطبة الرجل من المرأة، ولا يجب لمسلم أن يتعدى هذه الشروط، فمن هذه الشروط:

  • أن تكون المرأة التي يريد خطبتها تصلح للخطبة: أي لابد أن تكون صالحة للعقد عليها عند خطبتها، فيجب أن لا تكون مطلقة وفي فترة العدة لان هذا الطلاق طلاق راجعي يمكن لزوجها من ردها إليه مرة أخرى مادامت في فترة العدة، وكذلك لا يجوز خطبة المرأة المعتدة من طلاق بائن.
  • لا يجوز خطبة المخطوبة لشخص أخر: لقد حرص الإسلام على العلاقات الاجتماعية الجيدة بين الناس، وكذلك احترام مشاعر المسلم لأخيه المسلم، لذلك لا يجوز للخاطب أن يخطب على خطبة أخيه، ولا يجوز لولي أمر المرأة أن يوافق على خاطب وأبنته مخطوبه لغيره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه).

 

هذا ما قمنا بذكره عن شروط الخطبة، فيجب على المرأة وأهلها أن يزوجوها من شاب ذات خلق ودين قال صلى الله عليه وسلم(إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، وكذلك يجب على الشاب أن يختار لنفسه زوجة صالحة وذات دين تكن أمينة عليه وعلى أولاده في المستقبل، قال صلى الله عليه وسلم(تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)، أسأل الله أن يرزق شباب المسلمين بالزوجات الصالحات، وأن يرزق بنات المسلمين بالأزواج الصالحين.