رواية زينب هي رواية عن الكاتب محمد حسنين هيكل، وقد قام الكاتب محمد حسين هيكل بتأليف هذه الرواية لتجسد مصر شخصية زينب البطلة، وقد قام الكاتب بتقسيم الرواية بتشمل كافة الطبقات وأركان المجتمع ومختلف المهن، وكان هذا أشبه بتصريح منه بأنه شخص محايد ويهتم بالجميع ولا ينتمي لطائفة ضد الأخرى، كما أن الكاتب محمد حسين هيكل لم نجد له أي تطرف في الرواية لشأن شخصي، بل أن تعبيارته ومصطلحاته جميعها تصب بشكل عام ويتلفظ بها مناسبةً للموقف الذي يعرضه، ومن أمثال ذلك أن هرب في روايته من الطبقة الأرستقراطية عند الأتراك مستخدمًا لفظ الفلاح لمعرفته بعدائهم لها.

محمد حسين هيكل

هو كاتب مصري ومحلل سياسي يميل أسلوبه إلى الفكر الرومانسي، متأثرًا بشكل كبير بالفيلسوف جان رسو، قام بكتابة رواية زينب التي أجمع عليها النقاد بأنها أول رواية تخص العرب، كان كاتبًا له هيبة في المجال السياسي وينتمي إلى أسرة ذات مكانة مرموقة ويعمل بمجال المحاماة، قام بتأسيس الحزب الأرستقراطي المصري، في وقت كان الاعتراف بالأدباء داخل بلادنا قليل جدًا ولا يصلون لمكانات مرموقة.

كان الكاتب محمد خسين هيكل متحفظًا في كتابته يراعي ألا تثير الضجة أو القلق أو تعرضه لمشاكل وتساؤلات، فكان ينتقي ألفاظه، وكان بداخله قلق عن قصة العشق التي قام بكتابتها داخل الرواية، وذلك لأن في وقته كان ليس من الأدب الإفصاح عن المشاعر والتحدث عن الحب بشكلٍ صريح.

رواية زينب

الخطوة الأولى لانتشار الرواية الأدبية في الوطن العربي، تم نشرها في عام 1914، كتبت من قبلها العديد من الروايات ولكن دائمًا ما كان ينقصها شيء، وتعتبر رواية زينب الرواية المتكاملة الأولى التي يتم إصدارها، وبرغم أن سبقها رواية أخرى للكاتب فرنسيس فتح الله وكانت تسمى هذه الرواية بغابة الحق إلا أن جمهور القراء استقبل رواية زينب بنهم أكثر وأحبوها واشتهرت بينهم وراجت في الكثير من الأماكن.

إهداء الكاتب

يقول الكاتب في الإهداء ” إلى مِصر وإلى هذه الطبيعة المتشابهة اللذيذة، إليكِ يامصر وإلى أُختي أهدي هذه الرواية من أجلكِ كتبتها وكانت عزائي عن الألم.

ومن هنا يظهر لنا كيف أحب الكاتب مصر وكيف كانت دائمًا في عقله يفكر بها وبأحوالها، وكيف أنه كان يكتب كل حرفٍ من الرواية من قلبه إهداءً لبلده مصر التي فضلها على أخته وعلى أكثر ما يحب.

تحليل الرواية

يطلق الكاتب على روايته اسم زينب، وهو اسم امرأة، ونلاحظ أن الكاتب كتب معه عنوان آخر وسماه “ماظر وأخلاق ريفية” وعند تحليل نا فعله الكاتب نرى أنه كان يقلق بشأن لو ظلت الرواية على اسم زينب فقط، فإن الكثير من القراء سيعتقون أنها رواية تحكي عن الحب والقصص العاطفية، فعمل الكاتب على توضيح المحتوى عن طريق وضع الموضوع الثاني والذي يشير إلى الطبيعة وصورتها وتأثيرها على الأخلاق، وذلك لأن كل شخص هو نتاج البيئة التي نشأ بداخلها والطبيعة التي عاش فيها.

دوافع الكاتب لكتابة الرواية

بالطبع أن الكاتب يمتلك أكثر من افع لرواية غنية كعذع الرواية ومن دوافعه أنه كان على دراسة كاملة بالوضع الذي يعيشه المواطن المصري ويريد أن يعبر عنه وعن أحلامه ومتطلباته.

كتب محمد حسنين هيكل هذه الرواية بهدف حب الوطن، والتعبير عن كل ما يعانيه، وشرح الحياة اليومية البسيطة للمواطن المصري، والاهتمام بكافة القضايا التي تدور في المجتمع وتؤثر به تأثرًا ملحوظًا، ومن شدة إحساسه في الكتابة ظهرت الرواية على شكلها المتكامل التي يشابه الروايات الغربية.