تلعب العلوم الإنسانية بمختلف فروعها في حياة الإنسان، فهي علوم هامة لدراسة الإنسان وسلوكياته وطرق معيشته ومجالات حياته وتعاملاته مع الطبيعة والبيئة التي تحيطه كما تدرس الإنسان من كافة النواحي، الإجتماعية والنفسية والبيئية وغيرها من النواحي التي تمس حياة الإنسان، فهي عبارة عن دراسات مختلفة للعلاقات المختلفة المبنية على تفاعلات بين الإنسان والمجتمع وبين الإنسان والعالم الذي يحيطه، لذلك اهتم الإنسان بإنشاء مراكز ومعاهد خاصة بتعليم العلوم الإنسانية بمختلف فروعها، والتي تعمل على تعليم مختلف هذه العلوم لكي يكون الإنسان قادر على بناء مجتمع سليم وقادر على استيعاب جميع نواحي حياته المختلفة ويساعد الآخرون في فهم الواقع ومواجهة المشاكل ووضع حلول لها.

تعريف العلوم الإنسانية

  • يطلق على العلوم الإنسانية باللغة الانجليزية Humanities، ومن الواضح من المصطلح أنها علوم متخصصة بالإنسان، من حيث اهتماماته وثقافاته، والقيام بتحليل المشاكل التي يتعرض لها الإنسان ووضع حلول وأجوبة لتساؤلات عديدة، وهو دراسة قدرات الإنسان المختلفة، وخاصة قدرته في التعبير.
  • وتتكون العلوم الإنسانية من حزمة كبيرة من تخصصات مختلفة، وكل تخصص له أسلوبه وله علومه الخاصة، فهناك تخصصات تعتمد على العلوم الفيزيائية، وأخري تعتمد على العلوم البيولوجية.
  • والعلوم الإنسانية تختلف عن تخصص أخر شبيه لها، وهو العلوم الإجتماعية، فهي تعد أضيق علميا من العلوم الإجتماعية، وهذا التخصص يهتم بمعرفة التجارب التي يمر بها الإنسان ودراسة كيفية التعامل بين الناس.
  • فهناك أساليب مختلفة للتعامل وللفهم بين فئات الناس بمختلف أعراقهم حول العالم، فهناك الأدب والفلسفة والدين والفن وهناك الموسيقى والتاريخ بالإضافة إلى اللغة.

أهمية العلوم الإنسانية:

  • للعلوم الإنسانية دور مهم جدا في الحياة، فدراسة هذه العلوم يجعل الشخص أكثر حكمة وتفكير فهو يستخدم الحكمة والمعرفة في التعامل مع الآخرين، ويحاول التمييز بين النجاح والفشل والصعوبات وغيرها من التجارب والمواقف التي تحتاج إلى معرفة وفهم وحكمة، ويفرق بين أمور مختلفة.
  • وتقوم العلوم الإنسانية بتطوير الإنسان من الناحية الفكرية والتحليلية، وهناك أهمية كبيرة للعلوم الإنسانية من حيث أنها تساعد في فهم المجتمع وتطوير الإبداع لدى الفرد، وتجعل الشخص أكثر وعيا ودراية بكيفية التواصل مع الآخرين ومع المجتمع ككل.

التخصص الأول: علم النفس

  • وهو علم خاص بدراسة الإنسان ونشاطه العقلي، ونشاطه النفسي، وتفاعلاته الوجدانية، وتحليل النفسية للإنسان وتفسيرها.
  • ودراسة كيفية تقويم التصرفات المختلفة للإنسان حتى يرتقي بالإنسان وبفكره وعاطفته ونفسيته.

التخصص الثاني: علم الاجتماع

  • وهو العلم الذي يدرس الفرد وعلاقاته بالمجتمع وعلاقاته بغيره من الأفراد الذين يعيشون معه في نفس البيئة ويشاركون معه المجتمع ذاته، وعلاقة الفرد بالهيئات المختلفة والمؤسسات المختلفة، وحتى الأفراد مختلفي الثقافات واللغات، فهي تدرس السلوكيات التي تحكم هذه العلاقات وتفسر السلوكيات المختلفة التي تحدث، تفسير علمي ومنطقي.

التخصص الثالث: علم التاريخ

  • التاريخ هي دراسة ما حدث وانتهى منذ زمن، فهو يدرس الإنسان، ولكن تحديدا ماضي الإنسان، ويدرسه من جميع النواحي والمجالات.
  • ودراسة كيفية تأثير الأحداث الماضية على الإنسان في وقته الحالي وفي مستقبله، وكيف يمكن للإنسان أن يستفيد مما حدث في ماضيه ليعيش في واقع أفضل ولبناء مستقبل مشرق.

التخصص الرابع: علم الانثروبولوجيا

  • وهو مصطلح يوناني، وهو العلم الذي يعد مزيج بين علم الاجتماع وعلم التاريخ.
  • فهو يدرس الإنسان وسلوكياته وتصرفاته الفردية أو تصرفاته مع ما يحيط به في المجتمع، ويدرس هذه السلوكيات والتفاعلات في الماضي والحاضر.

التخصص الخامس: علم الأخلاق

  • وهو دراسة القيم الإنسانية المختلفة، والمباديء والقيم التي يجب أن يتحلى بها الإنسان، ويجب أن يقوم عليها المجتمع.