عجائب تركيب الماء

13 أبريل, 2017 8:29 م Admin Hala

يتكون الماء من اجسام متناهية الصغر تسمي جزيئات و فطرة الماء الواحدة تحتوي عل الملاين من هذه الجزيئات و كل جزيء من هذه الجزيئات يتكون من اجسام اصغر تسمي ذرات و يحتوي جزيء الماء الواحد علي ثلاثة ذرات مرتبطة ببعضها ذرتي هيدروجين و ذرة اكسجين و قد توصل الي هذا التركيب الكميائي للمياه عام 1860 العالم الايطالي ستنزالوكانزارو و الهيدروجين هو اخف عناصر الكون و اكثرها وجوداً به حيث تصل نسبته الي اكثر من 90 % و هو غاز قابل للأشتعال و الرقم الذري للهيدروجين هو 1 ووزنه الزري 1.008 كما يوجد الهيدروجين كذلك في الفراغ الفسيح بين المجرات و النجوم بنسبة ضئيلة اما عنصر الاكسجين فهو ثالث اكثر العناصر وجوداً في الكون حيث يوجد بنسبة 0.05% و هو غاز نشط يساعد علي الاشتعال و رقمه الذري 8 ووزنه 16 كما يكون الاكسجين حوالي 20 % من الهواء الجوي و هو ضروري لتنفس الكائنات الحية و يدخل في التركيب العضوي لجميع الاحياء مع الهيدروجين و الكربون و علي الرغم من ان الهيدروجين غاز مشتعل و الاكسجين غاز يساعد علي الاشتعال الا انه عند اتحاد زرتي هيدروجين مع ذرة اكسجين ينتج الماء الذي يطفيء الناء و الماء النقي لا يحتوي علي الاكسجين و الهيدروجين فقط بل يحتوي علي عديد من العناصر الذائبة ، الا ان اغلب عنصرين فيه هما الهيدروجين و الاكسجين و الماء في صورته النقية سائل عديم اللون و الرائحة يستوي في ذلك الماء المالح و الماء العذب الا ان طعم الماء يختلف في الماء العذب عنه في الماء المالح فبينما يكون الماء العذب عديم الطعم فان الماء المالح يكتسب طعماً مالحاً نتيجة ذوبان عديد من الأملاح به

كيف يمكن للماء التماسك كمادة ؟  

  • يرتبط الهيدروجين داخل جزء الماء برابطة تساهمية ( covalent bond(  فكل ذرة هيدروجين تحتاج الي الكترون اضافي في مدارها الخارجي لتصبح ثابتة كميائياً و كل ذرة اكسجين تحتاج الي الكترونين اضافين في مدارها الخارجي لتصبح ثابتة كيميائياً لذا فاننا نجد في جزيء الماء ذرتين من الهيدروجين تشارك كل واحدة بالكترونها مع ذرة الاكسجين ليصبح في المدار الخارجي لذرة الاكسجين 8 الكترونات و بذلك يكون مكتملاً و في حالة ثبات كيميائي و في الوقت نفسه تشارك ذرة الاكسجين بالكترون مع مدارها الخارجي مع كل ذرة هيدروجين لأكمال المدار الخارجي لذرة الهيدروجين ليصبح الكترونياً و في حالة ثبات كيميائي و يسمي هذا النوع من الروابط بالرابطة التساهمية حيث تشارك فيه كل ذرة بجزء منها مع ذرة اخري لتكون جزئياً قوياً للغاية يصعب تحلله و يتجاذب كل جزيء ماء بالجزيئات المجاورة له من خلال تجاذب كهربي ناتج عن اختلاف الشحنات الكهربية فذرتا الهيدروجين تلتقيان مع ذرة الاكسجين في نقطتين بزاوية مقدارها 105 درجة في شكل هندسي غريب بما ينتج عنه توزيع الشحنات الكهربية بشكل يشبه قطبي المغناطيس فطرف ذرة الأكسجين يمثل شحنة سالبة و طرفا ذرتي الهيدروجين يمثلان شحنة موجبة و نتيجة هذا الاختلاف في الشحنات الكهربية تتجاذب كل ذرة هيدروجين في جزيء الماء مع ذرة اكسجين في الجزيء المجاور بنوع من التجاذب الكهربي يطلق عليه الروابط الهيدروجينية.

    التركيبة الكيميائية للماء

    عجائب تركيب الماء

    أن الماء يتكون من ارتباط زري الاكسجين مع ذرتي من الهيدروجين و يتم هذا الارتباط وفق رابطة تتساهمية و البناء الفريد للماء يجعل من جزيائته تركيبة متماسكة و مرتبطة بروابط هيدروجينية و بذلك يصبح كل جزيء مرتبط بأربعة جزيئات مجاورة كل منها باربعة و هكذا تبدو جميع الجزيئات مرتبطة ببعضها في صورة شبكة متماسكة و لذرة الاكسجين اربعة افلاك مهجنة من نوع sp3  حيث يكون اثنان مرتبطان بذرتي هيدروجين اما الاثنيين الباقيين فهما يحتويان علي زوج من الالكترونات

    التعادل الحامضي

    الماء سائل متعادل كيميائياً حيث ان درجة حموضته تساوي 7 ( ph-7 (   و بذلك لا يمكن القول عن الماء انه حامض او قلوي و بالتالي فهو مادة متعادلة كيميائياً .

    الأذابة او الانحلال

    يمكن اذابة الكثير من الاملاح و المواد و الغازات في الماء حيث يعتبر اقوي مذيب للمواد علي درجة الارض و لا يمكن ان نجد الماء في الطبيعة بشكل نقي 100 % بسبب وجود غازات و مواد صلبة في الجو عند نزول الامطار و كذلك بسبب وجود املاح و مواد اخري موجودة في التربة عند انسياب المياه من الاودية و الانهار

    التوصيل الكهربي

    الماء رديء التوصيل الكهربي و ذلك في حالته النقية الخالية من الاملاح و لكنه موصل جيد للكهرباء عند وجود الاملاح فيه و لقد اصبح من المعروف انه لولا البناء الفريد للماء لكانت درجة غليانه 80 درجة مئوية و درجة تجمد 100 درجة مئوية و لاستحالة الحياة علي كوكب الارض

    عجائب تركيب الماء

    السعة الحرارية الكبيرة للماء : من المعلوم ان درجة غليان الماء مرتفعة و ذلك لقوة رابطته التشاركية لذلك فهو يمتص قدرة حرارية كبيرة لكي يتبخر حيث كل جرام من الماء السائل يحتاج الي 540 حريرة ليتحول الي بخار و هذه الخاصية تعطي الماء دوراً فريدا في نقل القدرة من مكان لأخر فالماء الذي يتبخر من المحيطات تسوقه الرياح مئات و الىف الكيلو مترات الي اماكن باردة فعند تبرد البخار و تحببه و تساقطه علي شكل قطرات مطر ينشر معه الطاقة التي امتصها اثناء تبخره فيساهم في رفع درجة الحرارة في تلك المناطق و تلطيف حرارة الجو و كذلك في اثناء تساقط الثلوج فكم هذه الحرارة المنتشرة كبيرة اذا علمنا انه يتبخر كل عام 520 الف كيلو متر مكعب من الماء

    أن خواص الماء الحرارية لها فوائد كثيرة بالنسبة الي الانسان فالفرق بين الحرارة في الليل عنها في النهار او الفرق بين الحرارة في الشتاء عنها في الصيف يكون دائماص في الحدود التي يتحملها الجسم البشري و كذلك اجسام باقي الكائنات الحية ولو كانت نسبة الماء الي اليابسة في كوكب الارض اقل مما هي عليه لكان الفرق الحراري بين الليل و النهار كبيراً جداً و لتحولت اجزاء كبيرة من اليابسة الي صحاري قاحلة و لاستحالة وجود الحياة او اصبحت صعبة للغاية في حالة وجودها فلو كانت خواص الماء الحرارية مختلفة عما هي عليه لتحولت الارض الي كوكب غير ملائم لنشئة الحياة عليه .

    عجائب تركيب الماء

    خواص الماء الحرارية بعد اجراء البحوث عليه :

    لها ثلاثة فوائد

    1 – يقوم الماء بحفظ التوازن الحراري و ضبطه لكوكب الارض

    2 – يقوم بتنظيم حرارة جسم الكائنات الحية بأحسن صورة ممكنة

    3 – يسيطر الماء علي التحولات المناخية

    و يؤدي الماء هذه التأثيرات الثلاثة بأعلي درجة من الانسجام و لا يمكن مقارنة اي مادة من ناحية التأثير مع الماء.

    تمدد الماء عند تصلبه : هناك خاصية فريدة اخري للماء فنحن نعلم ان كل الجوامد المعروفة يتناقص حجمها عندما تتبرد ، و هذا صحيح في جميع انواع السوائل المعروفة علي السواء عندما تتناقص درجات حرارتها و اثناء ذلك تتناقص حجمها و اثناء تناقص حجمها تزداد الكثافة و بالتالي تغدوا الأجزاء الباردة من السائل اصقل و لهذا السبب تزن الاشكال الصلبة للمواد اكثر بالحجم من كونها في الشكل السائلي لكن توجد حالة واحدة لا ينطبق فيها هذا القانون و هي حالة الماء فهو مثل جميع السوائل يتقلص في الحجم كلما صار ابرد و يفعل ذلك فقط مادامت درجة حرارته فوق اربع درجات مئوية و لكن ما ان يصل لدرجة 4 درجات مئوية خلافاص للسوائل النعروفة فانه يبداء بالتمدد و أخيراً عندما يتجمد فانه يتمدد اكثر من ذلك و نتيجة لتصلب المائ و تمدده يصبح وزن اخف من الماء السائل فيطفوا علي سطح الماء و لهذه الخاصية البديعة فائدة عظيمة لتلك الكائنات المائية التي تعيش في المناطق الباردة المتجمدة فعندما تنخفض درجة حرارة الماء في فصل الشتاء في الاحواض المائية ( نهر – بحيرة – بحر ) نتيجة انخفاض درجة حرارة الغلاف الجوي المحيط تتجمد طبقة الماء السطحية فتتمدد و تزداد كثافتها فتطفو علي سطح الماء و تشكل عازلاً طبيعياص بين الغلاف الجوي البارد و الماء اسفل الحوص فتساهم تلك الخاصية في خفض درجة حرارة الماء و اعتداله مما يحول دون تجمد الحوض المائي فيساهم هذا العازل الطبيعي اضافة الي الحرارة المنتشرة من تجمد الجليد علي تلطيف حرارة الماء و المحافظة علي حياة الاحياء المائية و تجنبها خطر التجمد و الموت .

     

    تصنيف الخبر :