للأسف الشديد أن كثير من الأشخاص يستهينوا بمرض الاكتئاب وربما لا يشخصونه من ضمن الأمراض الجدية، ويجهلون مخاطره والمراحل التي من الممكن أن يوصل إليها مرض الاكتئاب، فأحيانا نرى بعض الأشخاص يطلقون جمل لا مجال لها بين الإنسانية مثل أن الشخص المكتئب ربما هو ناقم للنعمة، أو مستهتر أو فاشل أو ليس لديه سوى النواح وندب الحظ، هو ممثل، أو هارب، وغيرها وغيرها من الكلمات السلبية والمؤلمة التي لا حصر لها والتي لا تفعل سوى مضاعفة حالة الاكتئاب والوصول إلى مراحلها الأخيرة سريعًا.

ربما مؤخرًا بدأ النظر يتوجه قليلًا إلى المصابين بالاكتئاب وهذا لأننا أصبحنا نرى الكثير من حالات الانتحار لشباب في مقتبل العمر، أي في أكثر الأوقات من المفترض أن يكونوا في أعلى قمم التفاعل والإيجابية، وإذ فجأة نرى خبر انتحار أحدهم!

بدأ الناس يريدون المعرفة أكثر عن مرض الاكتئاب وهل الاكتئاب فعلا من الممكن أن يؤدي إلى الموت! ربما تكون حقيقة صعبة على أحدهم ولكن لا خلاف أنها بالفعل حقيقة! سنتعرف أكثر من خلال موضوعنا عن مرض الاكتئاب وأعراضه وكيف يؤدي الاكتئاب المصاب به أن ينهي حياته بيده!

الاكتئاب مؤشر لانتهاء الحياة

الاكتئاب هو عبارة عن أحد الأمراض النفسية التي تصيب الإنسان محدثة له اضطراب تام في المشاعر والتفكير وتزعزع في الثقة بالنفس وألم نفسي وعضوي قد يتطور إلى انتهاء حياته، يوجد لمرض الاكتئاب العديد من الحالات المتقدمة والمتأخرة ولكننا هنا سنشرح للأعراض على ظاهرة الاكتئاب التي تؤدي في نهايتها إلى موت صاحبها وهي كالتالي..

أولًا العزلة النهائية

أول العلامات الخطر التي نجدها عند الشخص المصاب بالاكتئاب أنه قام بعزلة نهائية انسحاب اجتماعي، اختفاء تماما من الوسط وبعد تام عن العائلة والأصدقاء والمعارف وحتى أقرب الأقارب! نجد أنه بدأ يبتعد عنهم وينغلق على نفسه في دائرة فردية.

ثانيًا الشعور باللامبالاة

عندما يدخل المريض في حالة شديدة من الاكتئاب نجد أنه أصبح غير مبالي لشيء، فكله عنده سواء، لا يهتم لما حدث أو سيحدث، لا يهتم لأفجع المصائب أو شدة الفرح، لا يهتم حتى لنظافته أو مظهره، أو نظافة ومظهر المكان اللذي يعيش فيه أو الملابس التي يرتديها، فيتكون لديه شعور تام باللامبالاة تجاه كل شيء.

ثالثًا فقدان القدرة والإرادة

بعد أن يدخل مريض الاكتئاب في حالة العزلة واللامبالاة فإننا نجده أصبح غير واثقًا من نفسه، لا يستطيع أن يعقد العزم اتجاه أي شيء، ليس لديه إرادة لفعل شيء، موقفه دائمًا سلبي ومنزوي ولا يخطو أي خطوة للأمام ويرضى بكل ما هو فيه دون محاولاة للإصلاح أو التغيير.

رابعًا عصيان النفس

تتقدم حالة مريض الاكتئاب أكثر فنجد أنه لا يستجيب لأي إشارات يصدرها عقله، فلا يستطيع القيام بإرادته أو الجلوس أو تحريك عضلاته، أو فعل شيء ما أو حتى الذهاب إلى المرحاض أو فعل أي شيء وهنا يدخل الإنسان في أشد وأخطر مرحلة للاكتئاب، والتي تؤشر بنهاية حياته أو أنه أصبح ميت نفسيًا.

خامسًا الموت

بعد أن يمر الشخص المكتئب بجميع المراحل السابقة فإنه يفقد تماما أي شعور اتجاه الحياه، يفقد الشعور بأي هدف للعيش والمحاولة، يستسلم تماما للمفارقة يبدأ في التخطيط لإنهاء حياته دون وعي منه حتى أن أشد الطرق إيلامًا للموت قد لا تزعزعه أو ترجعه عن قراره، فهو في نظر نفسه شخص ميت لا فائدة منه في شيء.

بعد أن تعرفنا على أصعب خمس مراحل للاكتئاب لابد أن نعي تماما خطورة هذا المرض وأنه فعليًا قد يؤدي إلى الوفاة، ولكن في يدنا أن نسيطر على الأمر منذ بدايته بالتفهم والاحتواء واللجوء إلى متخصص.