نجد في المدارس وخاصة في الصفوف الابتدائية والإعدادية المدرسين يدربون التلاميذ على كتابة موضوع التعبير ويحاولون أن يعطوهم عناوين مألوفة لهم حتى يستطيعون الكتابة عنها ومن ضمن هذه المواضيع موضوع الصداقة وهو من الموضوعات الهامة التي يجب أن يعرف عنها جميع التلاميذ والطلاب في كافة المراحل وإليكم موضوع مصغر وتفصيلي عن الصداقة بكافة  عناصره وأفكاره.

معنى الصداقة

الصداقة هي مجموعة من المعاني السامية والنبيلة والصفات الإنسانية الراقية التي تعمل كوسيلة مهمة وضرورية ليحيى الإنسان حياته بشكل سوي وطبيعي ويستطيع التحمل ومجاراة الأمور وليكتشف طبيعة نفسه وليأنس في الرحلة برفيق يشاطره كافة المشاعر والتحديات.

الصداقة تعني أنك لست في وسط هذا العالم بمفردك، أن هناك من يأزرك هناك من يثق بك، هناك من يواجهك بحقيقتك، هناك من يأخذ بيدك هناك من يحمل همك، هناك من ينتظرك، هناك من يحمل لك الوفاء والحب والإخلاص ويخفف عنك أثقال ومتاعب الحياة ويشاركك ابتسامتها ويسعد لأجلك أكثر منك.

الصداقة تعني صدق المعاملة والأمانة في المشاعر والملازمة في السراء والضراء والوفاء بالعهود والوعود، والتضحية بحب وشغف المساعدة دون مقابل أو انتظار رد الجميل!

الصداقة هي أرقى المعاني التي تتواجد في الحياة فهنيئًا لكل من له صديقًا يصادقه ويصدّقه ويصدق معه الوعد والطريق ويسعد برفقته ولا يشقى أبدًا.

أهمية الصداقة في حياتنا

الأهمية التي تحملها الصداقة لا يكفي الحديث عنها في بضع سطور ولكن إذا أردنا أن نختصرها فسنقول أن الصداقة هي وسيلة هامة لمواجهة صعوبات الحياة، هي الأمر المنافي للإحساس بالوحدة فكلما شعر الإنسان أنه ليس وحيدًا كلما زاد إنتاجه وقويت نفسه واستطاع أن يواجه أكثر ويحقق نجاحات أكبر.

الصداقة هي التي تهون طول الطريق وتجعلنا لا نشعر به، هي الأمان بأن هناك ما يصدقك هناك من هو على استعداد دائم لمساعدتك واحتوائك، هناك من ينشغل بهمك ويرافقك المخاطر دون أن يخشى شيئًا ويسعد لسعادتك أكثر مما يسعد لنفسه.

معنى الصداقة في الإسلام

إذا نظرنا إلى معنى الصداقة في الإسلام فأول ما سيظهر لنا هو قدوتنا وأسوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وصديقه الصدِّيق أبو بكر ورحلتهما معًا وتصديق أبو بكر للنبي ومأزارته معه ودعمه بكل حواسه وكل ما في يده وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من حديث عن الصداقة ومنها:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل”.

وقال تعالى:” الأخِلَّاء يومئذٍ بعضَهم لبعضٍ عدوٌ إلا المُتقين”.

واجب الصديق نحو صديقه

لا تتحقق الصداقة إلا إذا توافر في الصديق صفات ضرورية وواجبات عليه أن يقوم بها وحقوق يجب أن يعيها بقدر كبير وتتلخص في التالي:

  • أن يكون الصديق مرآه لصديقه ولا ينافقه الرأي أو يجامله في الخطأ.
  • أن لا يسمح لأحد أن يتكلم عنه بسوء ولا يصدر منه ما يسيء لصاحبه في أي مجلس في غيابه أو حضوره.
  • ألا يبخل عليه بالنصيحة والخبرة والعطاء الدائم.
  • أن يشاركه جميع مشاعره ويفرح له ويحزن لأجله.
  • أن يكون دائمًا ملتمسا له الأعذار مراعيًا لظروفه بجانبه في كل وقت دون انتظار مقابل.
  • حفظ العهد وائتمان الأسرار والاعتراف بالفضل والدعاء بظهر الغيب وفعل الخير والصواب والحرص لى عدم الإضرار بمصلحة الصديق.

وفي الخاتمة

يقول الإمام الشافعي:

“سلامٌ على الدنيا إذا لم يكن بها,, صديقٌ صدوقٌ صادقُ الوعدِ منصفًا”.

فالصداقة ضرورة من ضروريات الحياة التي تعيننا على العيش وإكمال الطريق والسعي الدائم دون كلل أو ملل فخير الطريق هو من يرافقك به شخص يحبك من أعماق قلبه ويتمنى لك الخير ويدفعك دائمًا للأمام ويتقدم معك.