وجد أن أي تصور أو أنه جميع التصورات قد تعلقت بشكل ملحوظ بسجية فكر أو شيء متعين، حيث أن أهل المنطق لا ينظرون إلي اللفظ وجماله، بل يتم النظر إلي اللفظ بقيمة معناه، وذلك علي عكس أهل النحو أو النحاة، فنجد أن العالم ابن سينا يعتقد في أن التصورات متعلقة بالحدود، معني ذلك أنه يقوم بتحديد سجية أشياء متعينة بمجاهيل حتي يتصور ذهنه هذه الأشياء المتعينة، وعند ابن سينا أيضا يرتبط التصديق بالتعريف، وذلك يعني معرفة الصلة بين تصورين أو عدة تصورات مختلفة.

تقسيم علم المنطق

  • قد قام أهل المنطق أو ما يعرف بالمناطقة بتقسيم مباحث علم المنطق إلي ثلاثة أقسام رئيسية وهما الألفاظ والقضايا والإستدلالات.
  • وقام علماء المنطق المسلمين أو المناطقة المسلمين في وقت أبي علي ابن سينا وأبي الفارابي بتقسيم علم المنطق إلي قسمين أساسيين.
  • وهما قسم التصورات وقسم التصديق, ونجد أن كل قسم يشمل مبحث معين فمثلا نجد أن قسم التصورات يتضمن مبحث الألفاظ و نجد أيضا أن قسم التصديقات يتضمن مبحث القضايا ومبحث الإستدلالات.

مبحث الألفاظ

  • يعتبر اللفظ هو كل ما دل علي اسم مثل اسم شخص أو كلمة وقد تكون هذه الكلمة فعل أو قد يكون اللفظ أداة، فنجد أن عالم المنطق أبي الفارابي يقول فيما معناه أن اللفظ أما يكون اسم علم أو أداة مثل أدوات الربط.
  • وأن الشخص المتكلم والمتحدث بهذا اللفظ لم يخرج هذا اللفظ وينطقه إلا بعد أن فكر فيه في ذهنه ووجد أن هذا اللفظ سوف يؤثر ويعطي معني مفيد لما يريده، فإذا سمعه المتلقي فهم ما يريد دون الحاجة للمزيد من الألفاظ معه ولكنه يكتفي به.

 أنواع الألفاظ:

نجد أنه تم تقسيم الألفاظ إلي أنواع وهذه الأنواع تشمل جميع اللغات ولا تخص لغة بعينها وهي:

  • اللفظ المختص (اللفظ المختص هو ذلك اللفظ ذو المعني الواحد والمفهوم الواحد ولا يتغير مثل لفظ ذهب أو لفظ حيوان).
  • اللفظ المشترك (وهو ذلك اللفظ الذي يحمل أكثر من معني ولا يحدد معناه إلا وجوده بين مجموعه ألفاظ وذلك مثل لفظ (عين) فعند وجوده بصورة مفردة لا يمكن تحديد معناه فقد يحمل معنيين أما عين الإنسان أو ينبوع من المياه وفقد يحمل الكثير من المعاني يحددها اللفظ المشترك معه).
  • اللفظ المنقول (هو ذلك اللفظ الذي يتم نسبته إلي ناقله فقد يكون هذا اللفظ معروف لجميع الجهات والناس ولا يختلف في المعني مثل لفظ الحج أو قد يكون هذا اللفظ يختلف باختلاف المتحدث به أو ناقله فقد يكون اللفظ له معني عند أهل النحو يختلف عن معناه عند المناطقة).
  • اللفظ المرتجل (ونجد أن ذلك اللفظ يشبه اللفظ المنقول فلا فرق بينهم ومثال علي اللفظ المرتجل نجد أن معظم الأعلام الشخصية ألفاظ مرتجلة).

مبحث القضايا

  • قال أرسطو في مبحث القضايا أن القضية هي كلام أو قول من خلاله إثبات أو نفي شئ عن شئ أخر وتتكون القضية من أجزاء أساسية وهي موضوع القضية وصاحب القضية أو المتحدث عنه ويسمي بالمحمول أو موضوع القضية.
  • والربط بينهم وقد تكون الرابطة تعبر عن زمان أو قد تكون مثبتة فلا تعبر عن أي زمن ماضي أو حاضر فمثلا الربطة المثبتة مثل شيماء هي الناجحة، أما الرابطة الزمنية مثل زويل كان عالم.
  • وقد تكون الربطة هدفها سلبي مثل شيماء ليست ناجحة، ويقول أرسطو أيضا أن القضية يجب أن تحمل أحد المعنيين الصدق أو الكذب.
  • أما العبارات التي لا تندرج تحت أي من الصدق أو الكذب لا تعتبر قضية مثل جمل الأمر أو عبارات النهي وعبارات الإستفهام وعبارة القسم وغيرها من العبارات مثل التعجب والمدح وعبارات التمني والذم.

مبحث الإستدلال

يعتبر الإستدلال هو أن تستنتج قضية من قضية أخري أو أكثر من قضية ويجب أن تكون هناك صلة منطقية بينهم، وذلك بعيدا عن كذب أو صدق التقديم والنتيجة التي سوف يتم الحصول عليها، وقام العالم أرسطو بتقسيم الإستدلالات إلي:

  • الإستدلال السفسطائي وهذا الإستدلال غير صادق فهو يزيف جميع الحقائق ويغيرها.
  • الإستدلال الجدلي وهذا الإستدلال يعتمد علي الظن والاحتمال وقد يحتمل الصدق أو الكذب .
  • الإستدلال البرهاني وهذا الإستدلال صادق يقوم علي أسس صحيحة لا تحتمل الكذب مثل (كل حي فاني).