لم يكن التخدير في القرون ما قبل القرن التاسع عشر كما هو التخدير الآن، وبدأ بالانتشار في أوائل القرن التاسع عشر، ففي البداية بدئوا الأطباء في استعمال غاز معين يجعل الإنسان مغيب عن الوعي، وكانوا أيضا يسعون لتسكين الآلام وتخفيفها عن طريق بعض الأعشاب التي تصنف الآن مواد مخدرة، مثل الأفيون، وكانوا أيضا يستخدمون الكحول في التخدير والتخلص من آلام الجراحة، ولكن هذه الطرق لم تكن مسكنة للآلام بفاعلية فكانت مؤقتة وبسيطة لا تقضي على الآلام تماما بل تخففها فقط بنسبة بسيطة وبالذات في العمليات الجراحية الكبيرة التي بها آلام شديدة، ومع تطور الوقت وتطور العلم والطب، بدأ العلماء في ابتكار طرق وأساليب جديدة في التخدير.

تعريف طب التخدير

  • هو علم كبير ومهم، ويعد فرع من علوم الطب، ووظيفته أن يجعل المريض لا يشعر بآلام أثناء العملية الجراحية، وهو العلم الذي يجعل الشخص الذي تخصص في إجراء عمليات جراحية أن يجعل المريض في حالة لا وعي مع المحافظة على عمل أجهزة الجسم والأعضاء بشكل سليم وامن.
  • وأحيانا يستمر استخدام التخدير بعد إجراء العملية الجراحية، لان في بعض الأحيان يكون هناك آلام لا تحتمل جراء العمليات الجراحية، فيعمل علم التخدير على تسكين هذه الآلام ولفترات معينة، ويكون عن طريق استخدام أدوية معينة.
  • كما أن التخدير له القدرة على السيطرة على الآلام وتسكينها، وتعمل هذه الأدوية على ان يفقد الشخص وعيه مؤقتا وفقدان الشعور بجسده، فهو يعمل شلل في الجسم وعضلاته ولكنه شلل مؤقت.

من هو طبيب التخدير ؟

  • الشخص الذي تخصص في دراسة طب لتخدير يسمى طبيب تخدير، وهو شخص يتم تدريبه وتعليمه على عملية التخدير، وهم مسئولون على رعاية المريض قبل العملية في دراسة حالته ومعرفة حالة المريض وجرعات التخدير المناسبة له.
  • أثناء العملية الجراحية يقوم بالأشراف على المريض ومتابعة تأثير التخدير عليه ومدى استقرار حالته، ويكون له دور أيضا بعد انتهاء العملية الجراحية ومتابعة المريض ومدى شعوره بالآلام وهل يحتاج إلى تخدير بعد العملية لعدم القدرة على احتمال الألم.

أقسام طب التخدير

ينقسم علم التخدير إلى قسمين أساسين، قسم خاص بتخدير الجسم بشكل عام، وقسم خاص بتخدير جزء معين من الجسم، والقسم الخاص بتخدير الجسم كله يسمى تخدير عام، والقسم الأخر الخاص بعضو معين يسمى تخدير موضعي.

  • قسم التخدير العام : يستخدم في حالات معينة، لأنه يخدر الجسم كله ويدخل المريض في حالة نوم وثبات واستقرار ويفقد في هذه الحالة وعيه وتفكيره، وأحيانا يفقد ذاكرته ويكون كالمشلول تماما لفترة معينة، ويستخدم هذا النوع من التخدير في العمليات الكبيرة والمعقدة والتي تأخذ وقت وصعوبة كبيرة.
  • قسم التخدير الموضوعي : يستخدم في العمليات الجراحية البسيطة السهلة التي لا تحتاج إلى وقت طويل أو صعوبة في إجراءها، فيقوم الطبيب بتحديد العضو الذي سيجرى عليه عملية جراحية ويحقنه بالدواء المناسب والكمية المناسبة من المخدر حتى يفقد الشخص الشعور بهذا العضو، ولكنه يبقى متيقظا وفي وعيه ويشعر بكامل جسمه، كما أنه لا يشعر بهذا الجزء المخدر من الجسم.

مستقبل خريجي طب التخدير

لا يخلو مجال طبي مختص بالعمليات الجراحية إلا ويحتاج إلى طبيب التخدير، فلا يستطيع أي طبيب أن يجري عملية جراحية بدون تخدير المريض، فبالتالي يحتاج إلى طبيب تخدير، فيجد طبيب التخدير مجالات عمله في الكثير من الأماكن مثل :

  • العمل في المستشفيات والمراكز الصحية.
  • العمل في العيادات المرخصة بمزاولة المهمات الجراحية.
  • العمل كمدرس أكاديمي ويتجه إلى تدريس مواد التخدير في الجامعات والأكاديميات الطبية.