هناك مكانان يتم عرض فيهم الفن والتاريخ، وهما المتاحف والمعارض، وانتشر هذان النوعان بكثرة في الوقت الحالي، فهما مظهران من مظاهر تقدم الأمم ورقيها، فكل دولة من دول العالم تحرص على أن يكون لديها متاحف ومعارض وتتباهى بهما أمام باقي الدول، وأصبحت المتاحف والمعارض أماكن تحتوي على مجموعات مختلفة من الفنون والأثآر والثقافة، فالمتاحف والمعارض تعكس الصورة الثقافية والتاريخية للدول وللشعور المختلفة في الوقت الحالي.

ما هو المتحف

  • المتحف هو عبارة عن هيئة تختص بالمجال الثقافي والمجال التربوي والتعليمي، ويتم عرض بعض المحتويات فيها، مثل الممتلكات التاريخية، والمقتنيات الثقافية.
  • حتى يتم المحافظة عليها في مكان امن، وحتى يتم عرضها على العامة لزيادة الوعي الثقافي والتاريخي والعلمي والتربوي، والإطلاع على التطورات التاريخية لدى كافة الشعوب.

 أهمية المتحف

  • للمتاحف عدة أهميات، ومنها أنها تزيد من المعرفة لدى الفرد والعلم، فبالتالي بجانب أهميته التاريخية والأثرية، فله أهمية ثقافية تعليمية، فما يعرض في المتاحف من آثار تاريخية وممتلكات أثريه ومقتنيات تراثية وعلمية.
  • وفتح أبواب المتاحف لكافة الناس، تجعل الشخص لديه شغف وحب للتعلم وللمعرفة، وهذا يحسن من شخصية الفرد وتنمي من ميوله وهوياته التاريخية والعلمية والفنية والثقافية.

 ما هو المعرض

  • المعرض هو عبارة عن مكان واسع، يتم فيه عرض بعض الأشياء، مثل أنه يتم عرض فيه سلع أو منتجات سواء صناعية أو فنية أو علمية، وغالبا ما يطلق لفظ المعارض على الفاعليات الدولية.
  • وهي أماكن يتم فيها تسجيل مراحل الحضارة وتطوراتها، ويتم فيها عرض الفنون والصناعات، ومع التقدم الذي يشهده العالم، أصبحت المعارض أكثر تطورا في مجال العلوم والصناعات.
  • ويتم الإستفادة من المعارض في المساهمة في تنمية الذوق ورفع مستوى الفن، وهناك العديد من المعارض الدولية المشهورة، مثل معرض القاهرة الدولي، ومعرض دمشق، بالإضافة إلى معرض الرياض ومعرض دبي، والكثير من المعارض المختلفة.

سبب دراسة علم المتاحف والمعارض

  • هناك علم خاص بدراسة تصميم المتاحف وتصميم المعارض، وأصبح هذا العلم ذو شأن كبير ويدرس وبشكل كبير وواسع في مختلف الجامعات في مختلف دول العالم.
  • ونظرا لأهمية هذا العلم، وأهمية المعارض والمتاحف، اجتمع المهتمون بالمتاحف والمعارض والقائمون عليها، وشرعوا في البدء في تأسيس منظمة يطلق عليها (المجلس الدولي للمتاحف – الايكوم)، وهي منظمة دولية.
  • ووظيفة هذه المنظمة أنها تهتم بالتخطيط للمؤتمرات العلمية واللقاءات والندوات الثقافية والعلمية، التي تحدث من اجل اكتساب الخبرات والمهارات المختلفة.
  • وغالبا ما يكون هناك معرض دولي كل عام، من اجل ذات الأسباب، وهي تبادل الثقافات والخبرات والمهارات بين الدول والشعوب المختلفة.

 الفرق بين المتحف والمعرض

يتضح أن هناك فروق بين المتحف والمعرض، وهي كالأتي:

  •  المعرض يقوم بإنشائه فرد واحد، أو عدد من الأفراد، ويكون هدفهم حول مجال معين أو مجالات معينة، أما المتحف فغالبا ما تقوم الدولة بإنشائه ويكون حول مجال تاريخي وثقافي وفني تحديدا.
  • فكرة المعرض هي عرض لوجهة نظر معينة، قد يتقبلها البعض ويرفضها البعض الأخر، أما المتحف فيعرض حقائق تاريخية وعلمية وثقافية غير قابلة للرفض أو التشكيك، فهي ليست وجهة نظر لشخص ما، ولكنها ثوابت حدثت عبر التاريخ.
  • ومن حيث المكان، فالمعرض ليس له مكان محدد، فقد يكون في مكان مفتوح، أو داخل محطات المترو، أو في الشوارع أو يكون في الميادين، فهو ليس مكان ثابت ومحدد، فيتغير بتغير الوقت، على عكس المتحف فهو مكان ثابت ودائم ولا يتحرك أو يتغير، ومعروف عنوانه في مختلف الأوقات والسنين.
  • محتوى المعارض غالبا يكون متجدد، فالمعرض يختلف محتواه من معرض لمعرض ومن وقت لوقت، أما المتاحف فمحتوياتها ثابتة لا تتغير في أي وقت.