معلومات عن مرض الطاعون

يعد الطاعون من أخطر ما أصيب الإنسان والحيوان على مر العصور، إذ عندما انتشر هذا الوباء من عدة قرون قد تسبب في وفاة ما يقارب من نصف سكان العالم في تلك التوقيت، ويجدر بالقول أن الطاعون عبارة عن وباء بكتيري تسببه بكتريا اليرسينيا، ويمتلك ما يقارب من ثلاثة أنواع، إذ تستطيع البكتريا المسببة له أن تسبب سرطان في الدم وإذا لم يتم أخذ الاحتياطات الطبية فإن الوباء ينتشر بسرعة فائقة.

ماذا يفعل مرض الطاعون

كما ذكرنا أن وباء الطاعون له عدة أشكال التي يمكن من خلالها أن يصيب الحيوانات وخاصة الفئران والقطط والكلاب إذ أن تلك الحيوانات أكثر الأنواع التي تصاب بتلك البكتريا ومن ثم تنقلها للأشخاص عند ملامسة الشخص لأحد الحيوانات الحاملة لتلك البكتريا، ويؤدي مرض الطاعون إلى :

  الوفاة :

  • يعد الطاعون عندما أصيب العالم به في القرون الوسطى وخاصة أوروبا إلى حصد الملايين من البشر والحيوانات، أذ في تلك الآونة لم يكن هناك أي مفر منه فإن أي شخص كان يصاب به أو يخالط أي شخص آخر مصاب بالوباء فإنه حتما كان ينتظر الوفاة، ومن الجدير بالذكر أن الدراسات والأبحاث العلمية تطورت تطورا هائلا في الوقت الحالي فأصبحت هناك العديد والعديد من المواد الفعالة التي تصنع منها المضادات الحيوية التي تمتلك الفاعلية والقوة في مقاومة البكتيريا في حالات الإصابة مجرد اكتشاف الحالة.
  • حيث إن بكتريا يرسينيا من أنواع البكتيريا القوية والتي في حالة تمكنها من الجهاز المناعي للشخص فإنها تقضي عليه وتجعله غير قادر على إنتاج وخروج جيش الدفاع لمقاومة تلك البكتيريا والقضاء عليها.

الإصابة بالغرغرينا :

  • من الجدير بالذكر أن تلك البكتيريا عند إفرازها مادته السامة في جسم الشخص المصاب فإنها تؤدي إلى تسمم الدم، إضافة إلي تعرض الدم للتجلط بصورة مستمرة ومتكررة، حيث إنها تؤدي إلى تغيرات في تركيب الدم ومكوناته والتي من مكوناته الصفائح الدموية والعديد من المكونات الأخرى ومن ثم فإن تتسمم الدم يعرضه للتجلط، إضافة إلي تحطه داخل الشرايين والأوعية الدموية التي يسير من خلالها الدم ويصل إلى جميع أنحاء الجسم لتوصيل الأكسجين والمواد الغذائية، وبهذا فإن عدم وصول الدم بشكل جيد وخاصة للأطراف مثل الأصابع والأرجل واليدين يؤدي إلى موت الأنسجة والخلايا ولهذا يتم بتر الأطراف التي تعرضت أنسجتها للتلف.

التهاب السحايا :

  • من المعروف أن مخ الإنسان يحاط به عدد من الأغشية الرقيقة التي تقيه من الأصطدام بعظام الجمجمة، ويجدر بالقول أن تلك الأغشية رقيقة جدًا إضافة إلي عدم قدرة أي مواد تنفذ من خلالها إلا أن البكتريا أو المواد التي تفرزها البكتريا المسببة لوباء الطاعون يمكنها أن تصل إلى الأغشية السحائية وتحدث بها أضرار ومخاطر عديدة في المخ وحدوث التهاب السحايا.

  حدوث أورام في الغدد الليمفاوية :

  • يؤدي وباء الطاعون من النوع الدبلي إلى مهاجمة البكتريا للعقد الليمفاوية وإحداث بها أورام التهابية خطيرة وتتميز لسهولة انتشارها وتطورها الهائل في أقل وقت وبسرعة فائقة، وتنتشر تلك الأورام الالتهابية في الإبط والرقبة وتتميز تلك الأورام عند لمسها بالشعور بآلام حادة وتظهر في الجسم على هيئة طفح واحمرار وتكون في حجم البيضة تقريبًا.
  • كما أنها تصيب الشخص بالحمى الشديد وارتفاع درجة الحرارة، إضافة إلى الشعور بعدم القدرة على الحركة نتيجة الآلام الحادة في العضلات والعظام والصداع الشديد، كما أن الشخص المصاب يشعر بالقشعريرة في جسده، والهذيان الشديد في الجسم والضعف العام.