معظم الدول الكبيرة على مستوى العالم حدثت فيها حضارات قديمة منذ زمن بعيد جدا، مثل الحضارة الفرعونية، والحضارة الإغريقية، وحضارة بلاد الرافدين والحضارة الهندية، وغيرها من الكثير من الحضارات المختلفة، وعند اندثار هذه الحضارات تبقى لدينا منها بعض من الآثار التي تدل على وجود وقيام هذه الحضارات في وقتا ما وبطريقة ما، ومعظم هذه الحضارات خلفت لنا أيضا أعمال ذات طابع فني، وترك لنا الأجداد القديمة أشياء ثمينة وذات قيمة وتاريخ، فكان لابد من وجود مكان نضع فيه هذه المقتنيات الراقية لحفظه، لذلك ظهرت لدينا فكرة إنشاء المتاحف.

أهمية المتحف

  • يعتبر المتحف هو المكان الحصين الذي يُجمع ويحفظ فيه حزمة من المخلفات التاريخية الثمينة والقديمة، من اثأر ومخططات وصور وتماثيل وغيرها من الأشياء التي تبقت لنا من الحضارات القديمة، ويتم جمعها في هذا المكان لغرض ما، وهو ليس فقط المحافظة عليها من العبث بها أو تلفها وخرابها، بل يوجد أهداف أخرى.
  • فيجب أولا أن يتم فحص هذه الأشياء جيدا ودراستها لمعرفة تاريخها ولمن تعود، ولمعرفة تاريخها الفني والعلمي، فيتم دراستها من كافة مجالات الحياة، لمعرفة كيف بدأت ومراحل تطورها، لأنها تعرض لنا مراحل الحياة التطورية على مر العصور، ثم يتم حفظها للمحافظة على تراث كل شعب في كل الأزمنة والعصور.

أنواع المتاحف

  • في الغالب يوجد في كل دولة متحف أو عدة متاحف مختلفة، فحتى حديقة الحيوان تعد متحف للحيوانات، فيتم عرض الحيوانات المختلفة من مختلف البلاد، فيعرض فيه الأسود والزرافات والفيلة والغزلان وغيرها من الحيوانات المتنوعة.
  • ويوجد أيضا متاحف تمتلكها كل دولة وتسمى متاحف محلية أو وطنية، أما عن الرسومات واللوحات التي رسمها كبار الفنانون وأشهر الرسامون، فلها متاحف خاصة تعرض فيها، وكمان يوجد متاحف خاصة بعرض أعمال الفنانين.
  • فهناك أيضا متاحف خاصة بعرض أعمال وانجازات علمية، وأخيرا، أشهر أنواع المتاحف، وهو ما يطلق عليه المتاحف الأثرية أو التاريخية، وهي المتاحف التي يوضع فيها الآثار، والمخطوطات التاريخية، والصور القديمة، بالإضافة إلى العملات النقدية القديمة والتحف.

مكان أمين لحفظ التاريخ

  • يتميز المتحف بأنه المكان الأمن لحفظ الآثار والمقتنيات التاريخية والثقافات القديمة داخل مكان واحد، يتميز هذا المكان بأنه على درجات عالية من الأمن والالتزام، فيتم حفظ المقتنيات الأثرية فيه مع مراعاة ترميمها والحفاظ عليها.

مؤسسة تعليمية رسمية وغير إلزامية

  • تتميز المتاحف بأنها مكان تعليمي ولكنه غير إلزامي، أي ليس هناك إلزام على الفرد أن يزور المتاحف ليتعلم منها، فالمتاحف أماكن يمكن للفرد أن يحصل منها على معرفة علمية، فالمتحف يكون فيه الكثير من الأفكار، ومختلف المعتقدات والأنظمة، وثقافات مختلفة ومتنوعة.
  • فوجود المتاحف يساعدنا في دراسة سجلات تاريخية لمختلف الثقافات، فهذه ميزة تميز المتحف وهي انه يحصل الإنسان على معلومات وثقافات ولكنها ليست بطريقة إلزامية أو رسمية.

تثقيف الأجيال الجديدة

  • وميزة أخرى للمتاحف وهي ميزة ثقافية وتعليمية، وهي أن المتاحف هي وسيلة لنشر الأفكار الأثرية والتراثية بطريقة واسعة وعلى مستوى واسع من المدارس والمؤسسات والهيئات الثقافية المتنوعة.
  • فأصبح هناك نشر لوعي ثقافي وتاريخي داخل المدارس والمؤسسات التعليمية واستخدام طرق تثقيفية سهلة وسريعة الانتشار بين الطلاب من أجل زيادة الإحساس بالمسؤولية تجاه فهم التاريخ والحضارات القديمة.

نقل ثقافات الشعوب

  • تتميز المتاحف أيضا في أنها تنقل ثقافات مختلف الشعوب في مختلف العصور داخل مكان واحد، فلا حاجة للسفر لبلاد أخرى لمعرفة حضاراتهم وتاريخهم.
  • ففي كل متحف داخل كل بلد، بقايا أثرية وتاريخية من ثقافات وحضارات شعوب أخرى فيمكن للإنسان التعرف على هذه الثقافات والحضارات من المتحف ذاته.