معلومات عن تربية البنات

منذ اللحظة الأولى التي تضع فيه الأم مولودها يبدأ الأبوين في التفكير في طريقة تربية الأبناء ليكونوا أفراد نافعين للمجتمع، ويرى البعض أنّ تربية الآباء للبنات تختلف عن تربيتهم للأولاد، وقد يظن البعض أنّ البنات تربيتهم أصعب، ولكن الحقائق أثبتت أنّ طبيعة البنات التي تسودها الرقة والإحساس المرهف تجعل التربية أسهل، وذلك بإتباع بعض الإرشادات التي حثّ عليها التربويون حتى تكسب الأم بناتها، إنّ الاعتدال في استخدام الأم الحنان والحب لتربية البنات مع التفاهم والحزم أحيانا؛ يحقق الأهداف التي تتمناها كل أم حينما تتساءل كيف اربي بناتي! وسوف نقدم بهذا المقال بعض النقاط الهامة للمساعدة في تربية البنات.

الأم هي القدوة لبناتها

  • تعتبر الأُم أكثر أفراد الأسرة تأثيراً في بناتها، ومن الملاحظ دائما أنّ البنت تضع الأُم أمامها كأفضل شخص تتعامل معه، وتحبه، وتقلده أيضاً، فالأٌم هي القدوة لابنتها فعلى الأُم أن تلتزم بالأخلاق الحميدة التي أوضحتها الشرائع والأديان، وتتبع أفضل القيم والسلوكيات في كل أمور حياتها، والبنت تكتسب هذه الصفات من والدتها.
  • وتأتي القدوة بتوافر الحوار بين الأم وابنتها والمشاركة في الأراء والأفكار، مع وجود مساحة من الحرية للبنت لتقديم مقترحات للأمور المختلفة وتطبيق بعضها، فيُكسب البنت الثقة بالنفس، والشعور بالذات، وكذلك بالتشجيع المستمر ومحاولة الدعم المعنوي، ومساعدتها للتنمية المهاراتِ في الأنشطة المختلفة كالرسم، أو الكتابة، أو ممارسة الرياضة.

البنات والإحساس المرهف

  • إنّ التزام النُصح بهدوء والاحتضان يقوي العلاقة بين البنت والأم، فيسود الود بينهما، وتنشأ الصداقة التي تحلم بها كل أم مع ابنتها، في تتقارب الأفكار الوجدانية والمفاهيم، وبالتالي تحكي البنت كل ما يَشغلها أو يدور بخاطرها، فتستطيع الأم نُصحها وإرشادها، مما يجعل البنت تتقبل النصح بنفس راضية.
  • واحتواء الأم لابنتها منذ الصغر يساعد على حلول المشاكل التي ربما تواجهها البنت خاصة في فترة المراهقة، ويجنبها الوقوع في الأخطاء.
  • ويحق للأم مراقبة ابنتها دون تشدد، مع مراعاة أَنّ البنت تتميز بالإحساس المرهف والمزاج المتقلب، فلا بد من التلطف في المعاملة وعدم إِيذاء مشاعرها حتى لا تفقد الثقة بنفسها.
  • وإياكِ من التعليق المستمر أو الانتقاد لما تفعله ابنتك، حتى لا تنعكس التصرفات إلى العناد والتمرد.
  • ويُفضل أَن يكون التوجيه بعيداً عن العنف البدني أو الجسدي احتراما لطبيعتها الرقيقة.
  • ويكون العقاب عليها عقاباً حاسماً بتقليل المصروف اليومي مثلا، أو منع التنزه مع الصديقات لوقت معين بدون الضغط أو التغليظ في ذلك.
  • والمساواة في معاملة البنت والولد من أهم السلوك التربوية، وممنوع نهائياً سلوب المقارنة بينها وبين صديقاتها، لأن ذلك يسبب الإحباط والفشل أحياناً، وحتى لا يهرب الحب بين الأبناء وتتولد الكراهية والحقد بالقلوب.
  • كما أن حرص الأم على مشاركة ابنتها من الصغر بشئون المنزل بما يتناسب مع سنها وقدرتها، يُنمي الشعور بالمسئولية ويبث روح التعاون بداخلها بالإضافة لتقوية شخصيتها.

دور الأب في تربية البنات

  • الأب هو مدخل البنت إلى عالم الرجال، وخاصة عند مرورها بمرحلة بالمراهقة، وهو الأمان النفسي للبنت، فهي تحتاج أيضَا لعطفه وحنانه، فيجب على الأب أَن يتودد إليها بلطف الحديث، وأن يدعمها ويقويها، ولابد أن يكون الأب ذو شخصية هادئة مُطمئنة، فتعطي البنت الثقة بالرجل وبذلك يساعد على تربية زوجة مثالية محبة لزوجها غير متمردة أو معقدة.
  • وأخيرا يتضح لنا أن تربية البنات تتأثر بالأجواء الأسرية لأن البنات أكثر ارتباطا بالأسرة، وأن الارتباط الأسري بين البنت والأم والأب له بصمة واضحة في تربية البنت وتكوين شخصيتها، وإنّ دعمها عاطفياً وأسرياً يساعدها على تخطي مطبات الحياة بأمان.