سكرات الموت هي عبارة عن حالة تشبه حالات الإغشاء أو الإغماء يدخل فيها المرء عند اقتراب الموت، يتعرض لها الإنسان عند وفاته بسبب الألم الشديد الذي يصاب به في هذه اللحظات، يكون الإنسان في سكرات الموت ما بين اللاوعي والوعي، فلا هو بالمدرك بصورة كاملة ولا بفاقد الوعي تماما، وجاءت تعريف السكرة في المعاجم بأنها الشدة أو الغفلة أو الضلال، وفيما يلي سنتعرف على المواضع التي تتحدث عن سكرات الموت، وأين سكرات الموت في القرآن والسنة وما هو الوصف الطبي لها.

سكرات الموت في القرآن الكريم

عبر القرآن عن سكرات الموت أو شدة الموت في القرآن الكريم من خلال أربعة مواضع هما كالتالي:

  • الآية القرآنية “وجاءت سكرة الموت بالحق” هنا أخبرنا التفسير هنا تأوليين للآية، التأويل الأول هو أن سكرة الموت جاءت لتوضع وتبين حقيقة الموت، أما التأويل الثاني فهو أن شدة الموت وغلبته قد جاءت بالفعل فأصبح المت أمر حتمي يشعر به الإنسان ويعايشه وليس مجرد حديث يسمع عنه ولكن لا يعرف ماهيته.
  • الآية الثانية “ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت” وهنا تصوير من الله للظالمين بأنهم في سكرات الموت سيكونون في أكثر لحظات الضعف والوهن من بعد ما كانوا في عز وجاه قد أصابهم ما يكرهون، فغمرات الموت هي الشدائد والمكاره.
  • الآية الثالثة “فلولا إذا بلغت الحلقوم” يتحدث الله مع الناس ألا تنظرون إلى حالكم ماذا إذا بلغت منكم الروح الحلقوم أي عايشتم سكرات المت الأليمة الشديدة القاسية، حتى ولو كان من حولكم البشر أجمعين لن يستطع أحد أن يخفف من آلامكم أو يرى الملائكة الذين من حولكم، وتعبر هذه الآية عن حال المحتضر بوصف بليغ حيث أنها الآية الأدق وصفًا بالنسبة لخروج الروح أو الاحتضار.
  • الآية الرابعة ” كلا إذا بلغت التراقي” يقول الله عز وجل يا أيها الناس انتهوا عن كل ما تقوم به من المعاصي فإذا بلغت النفس أعلى الصدر وهي عظمة تتواجد أعلى الصدر ففي هذا الوقت لا ينفع شيء.

سكرات الموت في الحديث النبوي

  • وردت سكرات الموت في الحديث النبوي في الكثير من المواضع والأحاديث، حتى أن الإمام البخاري قد وضع في كتابه فصلا كاملا منفصلًا ووضع عليه عنوان سكرات الموت، وذكر فيه العديد من الأحاديث النبوية ومن هذه الأحاديث ما يلي: ” عن أبي قتادة ابن ربعي الأنصاري قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة، فقال مستريح ومستراح منه، قالوا: يا رسول الله ما المستريح وما المستراح منه؟
    قال: العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب”.
  • “عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، يشك عمر، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه، ويقول: لا إله إلا الله إن للموت سكرات ث نصب يده فجعل يقول: في الرفيق الأعلى حتى قبض ومالت يده، قال أبو عبد الله: العلبة من الخشب والركوة من الأدم”.

سكرات الموت في الطب

  • قامت العديد من الدراسات حول ما يحدث للأنسان أثناء موته من هلاوس وحالات احتضار وهل أن شرييط حياته يعرض عليه أم لا وظهر هناك العديد من الآراء حول ذلك، وقيلت الدراسات أن المتوفي يؤثر عليه الخوف من الموت ورهبة الموت تؤثر على الذاكرة، وأن أول ما يحدث في الموت هو توقف القلب ومن ثم تلف الدماغ.