هناك علم خاص بدراسة المتاحف، ويطلق عليه أيضا علم حفظ التراث، ويسمى باللغة الإنجليزية Museology، ويعد هذا العلم من أهم العلوم على الإطلاق، وقد ظهر هذا العلم في العصر الحديث، وتحديدا في نهايات القرن الحادي عشر وبدايات القرن الثاني عشر هجريا، أي الثامن عشر ميلاديا، ويعد علم المتاحف أو علم حفظ الآثار، هو علم مستقل وقائم بذاته، وسبب بناء المتاحف يعود إلى الإستكشافات الأثرية القديمة، وفي بداية تأسيس المتاحف كان كل أمين متحف يعتبر هو مؤسسه، ويعد مايكل الأوروبي هو أول عالم من علماء علم المتاحف وأصدر أول كتاب في هذا التخصص تحت عنوان علم المتاحف، ونشر باللغة اللاتينية.

ما هي المتاحف

  • المتحف هو عبارة عن مكان يتم وضع كل ما هو غالي وثمين وذات قيمة في هذا المكان.
  • ويطلق على كلمة المتحف باللغة الانجليزية Museum، وهو أي مكان يتم عرض فيه حزمة من الأملاك أو المقتنيات بغض النظر عن تاريخ هذه الأملاك أو هل لها أهمية أم لا.
  • وهذه الكلمة مشتقة من كلمة يونانية وهي “ميوزيوم”، وهذه الكلمة تعني باليونانية، الأدب وما يحتويه من شعر وفكر.
  • وتعني أيضا أنه مكان معين يتأمل فيه الناس فتأتي لهم أفكار، بمعنى أنه الجو العام السائد في مكانا ما، وليس محتويات هذا المكان وكان هذا المكان عند اليونانيين خليط بين المعبد الذي يقيمون فيه شعائر دينهم،وبين المعهد الذي يدرسون فيه وبمرور الوقت أصبحت المعابد هي المدارس اليونانية الفلسفية.
  • ولكن مع تقدم الزمن، بدأت النظرة الفلسفية للمتاحف تختلف، وتحديدا في القرن الثالث قبل الميلاد، عندما قام الإسكندر ببناء مكان في الإسكندرية وأطلق عليه متحف، وكان هناك في هذا المتحف مكتبة كبيرة.
  • وكان في أغلب الوقت العلماء يذهبون هناك، وكان المتحف به أيضا تماثيل للعلماء اليونانيون، وكانوا يضعون لهم رسومات لوحيه تخليدا بذكراهم.
  • بالإضافة إلى آداب خاصة بالفلك وأخرى خاصة بالجراحة، ويتضح من ذلك أن المتحف لم يكن بالمعنى الذي نعرفه الآن، ولكنه الأقرب إلى هذا العصر، ويعتبر متحف الإسكندرية هو أصل جميع المتاحف في العالم، ثم بدأت فكرة المتاحف تدريجيا في الإنتشار حول العالم.

أنواع المتاحف

هناك ما يقارب الأربع أنواع من المتاحف:

1- متاحف وطنية: وهي المتاحف التي تمتلكها الدولة.

2- ومتاحف فنية: وتعرض الأعمال الخاصة بالفنون فقط.

3- والمتاحف العلمية: وهي التي تختص بعرض العلوم المختلفة من الطبيعة وغيرها.

4- وأخيرا العلوم التاريخية: والتي تعرض الماضي في صوره المختلفة.

الغرض من المتاحف

  • تعتبر المتاحف، أيا كان نوعها، هي المكان الحصين الأمين الذي يتم فيه حفظ التاريخ البشري، سواء من حيث الحضارة أو الفن أو الصناعة أو الطبيعة أو التاريخ، وحسب الأزمنة والعصور المختلفة.
  • وعندما يزور الناس المتاحف سواء المحليون أو السائحون، فهم يشاهدون ما امتلكه القدماء من الأمم السابقة من حيث الثقافة والحضارة.
  • وتمكنهم المتاحف من التعرف على ما قاموا بع من أعمال وما يمتلكونه من أدوات تستخدم بشكل يومي، وتعرفهم على الحياة المعمارية السابقة، من مباني تم تشييدها ومنشآت أنشأت بإبداعات فنية.
  • وتساعد هذه المتاحف أيضا في التعرف على المراحل الحياتية المختلفة التي عاشوها القدماء وتركوها خلفهم منذ زمن بعيد وعصور قديمة تاريخية، وتبرز لنا المتاحف أيضا المخلفات التي تركها القدماء، سواء تحف أو مخلفات أثرية أو معالم معمارية أو منشآت فنية.
  • كما تعرض لنا الأماكن الأثرية القديمة، وكل هذا من أجل التعرف على مختلف الحضارات التي قام بها الإنسان وفي مختلف الأماكن حول العالم وعلى مر العصور حتى الوقت الحاضر.