هناك العديد من أنواع المناهج التي تستخدم في البحث العلمي ومنتشرة عالميا، والمناهج هذه عبارة عن مجموعة من التقنيات أو الوسائل التي صممت من أجل أن تستخدم في أبحاث ورسائل علمية حتى يتم من خلالها التوصل إلى معلومات صحيحة وتكملة النواقص فيها، وتحليل النظريات والظواهر التي تكون محل الدراسة، فتقوم على كتابة ملاحظات وتحليل نظريات ووصول إلى نتائج تجارب علمية قد طبقت على أرض الواقع من أجل التوصل إلى الحقائق الكاملة ووضع نتائج فعلية وقطعية.

تعريف المنهج التاريخي لغويا

  • إن المنهج التاريخي يعرف بأنه المنهج المتخصص بإعادة سرد الأحداث والمواقف التي حدثت ومضت في زمن معين ويكون ذلك عن طريق أن يتم تجميع المعلومات والبيانات التي كانت في فترة ما وجمعها والقيام بتحليلها للتأكد من مدى صدقها وصحتها.
  • وبعد هذه الخطوة، يسعى الباحث إلى إبراز هذه المعلومات وعرضها بشكل محدد وبدقة من أجل أن يتوصل إلى حقائق وبراهين تثبت النتائج العلمية التي توصل لها.
  • ويعرف هذا المنهج على أنه الطريقة التي تستخدم في البحث من أجل أن يتم تسجيل وحفظ أحداث حدثت في الماضي وانتهت ويقوم على استخدام القواعد المنهجية في دراسة هذه الأحداث، لأن ما حدث في الماضي بشكل أو بآخر سوف يتكرر في الحاضر ولكن ستختلف الأحداث نوعا ما.

أهمية المنهج التاريخي

  1. يقوم الباحث باستخدام عملية الإسقاط، والتي تعني أنه يحاول محاكاة ما حدث في الماضي مع الحاضر من أجل تخيل صورة للمستقبل عن طريق توقع أحداث أو أمور معينة سوف تحدث فيه.
  2. يساهم هذا المنهج بشكل ما في التأثير على الأحداث التي حدثت في الماضي.

خطوات إجراء المنهج التاريخي

هناك عدة خطوات يقوم بها الباحث أثناء إجراء بحث تاريخي يعتمد على منهج تاريخي وهي:

بيان المشكلة محل البحث وزواياها المختلفة

  • في بداية الأمر يجب أن يقوم الباحث بوضع وتحديد للمشكلة التي سوف يتعرض لها في بحثه، ويقوم بكتابتها بصيغة صحيحة.

جمع المعلومات التاريخية

  • وهو أمر هام من أجل كتابة البحث ويكون عن طريق أن يقوم الباحث في البحث داخل الكتب الخاصة بالتاريخ عن مشكلته المتناولة في البحث ويجمع المراجع الخاصة بها بدقة.

انتقاد مراجع البيانات

  • حتى يقوم الباحث بكتابة بحث وافي يجب عليها قبل الشروع في كتابته أن يتأكد من صحة البيانات التي تم جمعها وذلك عن طريق فحص دقيق.
  • وحتى يتأكد هل هي ملائمة لموضوع بحثه أم لا، ويجب على الباحث أيضا أن يقوم بعملية نقد للمعلومات وذلك بعد أن يقرأ أولا في السيرة الذاتية للكاتب حتى يعرف حياده من انحيازه لطرف عن الأخر.
  • ويجب أن يلاحظ أيضا إذا كان هناك تضاد بين المعلومات التي توجد بالوثائق والكتب التاريخية، والتأكد من صدق المعلومات وعدم التزوير والتشويه فيها بالإضافة إلى مراعاة التأكد من صحة نسب المعلومات لمؤلفها ولغة العصر الذي تمت فيه الكتابة.

كتابة النتائج التي تم التوصل إليها

  • وأخر خطوة هي أن يقوم الباحث بكتابة ما توصل إليه من نتائج من خلال بحثه، ويقوم بعرضها بشكل واضح وصريح ثم يناقشها مناقشة وافية وشاملة لتفسيراته الخاصة بمشكلة بحثه.

مميزات المنهج التاريخي

  1. يقوم هذا المنهج على طريقة علمية بحتة، ومسألة النقد الذي يثيرها الباحث في بحثه تضفي على البحث التاريخي ومنهجه مميزات.
  2. بما أن هذا المنهج يقوم على مراجعة المصادر جميعها سواء كانت أولية وأساسية أو ثانوية وهذا يجعل البحث قوي ومنمق في حالة أنه تعرض للنقد الداخلي أو الخارجي.

عيوب المنهج التاريخي

  1. من أهم عيوبه وأكثرها بروز هي أنه لا يقدم شكل كامل للمشكلة محل الدراسة.
  2. وأيضا أنه يمكن أن تكون الوثائق أو المصادر قد شوهت بعض المعلومات.