إن أصل نشأت المتاحف يعود إلى الحضارة اليونانية، وكانوا يقولون عليه مصطلح ميوزيم، وكان عبارة عن مكان يتم وضع فيه مقتنيات غالية وثمينة، وعندما انتشرت في اليونان القديمة، بدأت تنتشر هذه الفكرة في بلدان أخرى، مثل البلدان الإنجليزية، وانتقلت بعد ذلك إلى إيطاليا، فبدأ الإيطاليون في إنشاء مثل هذه الأماكن، وبرع الإيطاليون في بناء هذه المتاحف، وأغلب المتاحف في إيطاليا كانت ملك النبلاء والفرسان، وسبب هذا الإنتشار، هو الطبيعة الإنسانية التي تميل دائما إلى التطور، لذلك انتشرت هذه المتاحف في العالم، وبناء على هذا التطور، أصبحت المتاحف لها أثر تربوي وتعليمي في المدارس وعلى الطلاب.

ما المقصود بالمتحف

  • المتحف هو مكان يتم وضع فيه الآثار والتراث والتاريخ، فمثلا كان يوضع فيه ما تبقى من تراث وحضارات وثقافات الشعوب، مثل التحف الأثرية، والزى القديم الذي كان يلبس في الحروب، والنقود التي كانت تستعمل قديما، بجانب اللوحات والصور والمخطوطات الأثرية.
  • وتعرضها على العامة داخل هذه الأماكن، وليس بغرض الحصول على أرباح مادية، ولكن بهدف زيادة الوعي الثقافي والتاريخي لدى الفرد، وتوصل له الحضارات السابقة.
  • وما مر به الإنسان في مراحل حياته من تاريخ وحضارة وطبيعة، ومن أجل ذلك، يقوم القائمون على إدارة المتاحف بحفظ الأثريات ومعالجة ما تأثر منها بعوامل الوقت والبيئة، وحفظها في هذه المتاحف مع مراعاة ظروف الأمان والحماية المناسبة لتأمين هذه المقتنيات الثمينة التراثية القديمة.

ما هي أنواع المتحف التعليمي

يوجد أربع أنواع من المتاحف منها المتاحف الأثرية، والمتاحف التاريخية، والمتاحف الفنية، وأخيرا المتاحف التربوية أو المتاحف التعليمية، ونعرضها كما يلي:

المتاحف الأثرية:

  • هي المتاحف التي تحفظ ما تبقى من آثار من الحضارات السابقة، فتعرض تاريخ الشعوب والحضارات، وتعرض الأثريات والقطع التراثية، فالمتاحف تضيف الحياة على هذه الأشياء القديمة، حتى تقوي العلاقة بين الفرد وتاريخه، وتنمي من انتماءه الوطني والثقافي.

 المتاحف الفنية:

  • وهي تعرض الفنون بمختلف إشكالها، مثل اللوحات والصور والمجسمات المنحوتة والزخارف المختلفة، وهذا النوع نراه في متحف المتروبوليتان الذي يوجد في نيويورك، بالإضافة إلى متحف اللوفر الشهير، وفي المتاحف الفنية، يتم عرض أشهر اللوحات والمنحوتات والزخارف لأشهر الفنانين.

وبالنسبة للمتاحف التاريخية:

  • فهي المتاحف التي تساعد الإنسان على فهم ماضيه وزيادة وعيه وإدراكه للتاريخ، فهذه المتاحف تزيد من التوعية الثقافية وتنمي الوعي التاريخي للفرد، وتساعده على فهم ثقافاته وماضيه وإنسانيته.

أما عن المتاحف التعليمية التربوية:

  • فهي الأماكن التي تكون مزيج بين العلم والفن، وهي نوع مشهور من المتاحف ولديه زواره، وتعرض هذه المتاحف العلوم المختلفة، مثل علم الفيزياء، وعلم الطبيعة أيضا، فتعرض مثلا النباتات، وتعرض علوم الطب الإنساني.
  • فتعرض كيف يتم تحنيط الجثث وحفظها، وهناك أيضا مجسم كبير علمي يتم عرضه في المتحف للتعرف على جسم الإنسان، فيتكون من مكان كبير يبدأ هذا المكان بوفاة الإنسان، مرورا بباقي أعضاءه من الداخل.
  • فهو بمثابة رحلة دخل الجسد، وهذه الفكرة تحديدا توجد في متحف يسمى Corpus ويوجد هذا المتحف في دولة هولندا، وهذه المتاحف التعليمية أيضا تقوم بإنشاء نشاطات مختلفة من اجل تشجيع الطفل على المعرفة والعلم.
  • وهذه الأنشطة تكون أنشطة تعليمية، بمعنى أنها تكون في شكل ألعاب، ولكن بها فكرة وعلم، فتنمي الفكر الإنساني التعليمي التربوي.

 أهمية المتحف التعليمي

هناك أهمية كبيرة للمتاحف، ونذكر منها الأتي:

  1. المساهمة في زيادة التوعية التربوية والتعليمية في المجتمع.
  2. زيادة الوعي الثقافي لدى الفرد من خلال عرض الثقافات المختلفة بطرق علمية.
  3. وجود برامج تعليمية وتربوية تساهم في توصيل العلم والمعرفة بطرق يسيرة وسهلة وترسخ في الذاكرة.
  4. للمتاحف دور مكمل في المنظومة التعليمية الثقافية.
  5. تنمي الفكر والمعرفة للأطفال وترسخ بهم حب التعليم والمعرفة.