أصبح في الآونة الأخيرة العلم والحياة وجهان لعملة واحدة فالعلم يمكن كل فرد في الحياة من العيش بطريقة مستقلة ويجعله يشعر بالحرية والعلم يؤمن الإنسان من الجانب المادي فيستطيع أن يعيش دون الإعتماد علي يد تمد له المساعدة وتشعره بالعجز، وتكون نتيجة ذلك العيش بحرية والتعامل مع المشكلات بمنطقية بعيدا عن المفاهيم والحلول الخاطئة ومواجهة صعوبات الحياة بكل شجاعة .

نظرية رأس المال البشري

  • قام العالم الأمريكي الجنسية والمنشأ ثيودور شولتز عالم الإقتصاد واحد أعضاء الجمعية الإقتصادية الأمريكية في عام ألف وتسعمائة وستون بوضع ونشر هذه النظرية التي تشير الي أن التعليم هو أكبر استثمار لرأس المال.
  • فعندما تصرف الدولة مبالغ كبيرة ونفقات علي التعليم فأن هذه النفقات سوف تصبح عائد كبير للدولة من خلال الأطفال المستفادين من التعليم وسوف يصبح هؤلاء الأطفال علماء وحرفيين وأطباء ومهندسين يستخرجوا ثروات للدولة ويجعلوها راقية متطورة ومزدهرة اقتصاديا وصناعيا ويكثر من القدرة الإنتاجية للدولة أي أن التعليم يعزز قوة الدولة والحكومة ولا يعتبر استهلاك مطلقا.

 أهمية العلم بالنسبة للفرد

  • العلم يوسع أفاق الإنسان ومداركه ويجعله سريع البديهة علي مستوي عالي من التفهم والإستيعاب فيصبح له نظرة منطقية سليمة في تحليل المشكلة أو الموضوع بأكثر من طريقة .
  • قال الله تعالي ((هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)) وهنا نجد أن الشخص المتعلم أعلي درجات من الشخص الجاهل، فالعلم يرقي من صاحبه ويعلي قيمته ويزيده وقارا واحتراما ويعطي له مكانة خاصة بين اقرأنه وأهله وينال الكثير من التقدير والحب المهابة.
  • نجد أن العلم منارة للعقل والقلب وغذاء للروح ويهدي النفس إلي طريق الصلاح وإفادة الناس واستخدام العلم في الطريق الصحيح والخير مثل المشروع الذي يعيد علي صاحبه الخيرات والنور والاحترام.
  • العلم يجعلك قادر علي العيش في حياة راقية نظيفة مستقلة.
  • ييسر العلم علي الشخص حياته، فالعلم يسخر كل شئ لراحة الإنسان بعيدا عن التعقيدات البدائية، فمثلا التقنيات التكنولوجية الحديثة تجعل كل ما تحتاجه في يديك في لمح البصر.

 أهمية العلم بالنسبة للمجتمع

  • بالعلم تقوم الأمم والمجتمعات المتقدمة الناجحة المترابطة القوية ذات الإكتفاء الذاتي التي لا تحتاج ليد تساعدها وتشعرها بالعجز بل يجعلها تمد يد العون للمجتمعات الجاهلة الفقيرة والمتأخرة، فبالعلم ينشأ الأجيال الواعية الذكية المثقفة النابغة التي تصنع لبلدها التقدم التكنولوجي والطبي والاقتصادي والحضاري.
  • من الواجب استيعابه وتوجيه النظر إليه أن العلم هو اقوي درع لمواجهة صعوبات المجتمع في كل النواحي البيئية والطبيعية والإجتماعية وصنع حضارة قوية ذات أثر وهيبة.
  • كقاعدة أساسية كلما زادت نسبة الأشخاص المتعلمين في الأمة كلما قلت وانحسرت نسبة الفساد والجريمة والمصائب والأزمات فكل هذه العقبات ناتجة عن زيادة عدد الأشخاص الغير متعلمين هؤلاء الأشخاص يتصرفوا مع حياتهم بالجهل والسلبية وهذا يؤثر عليهم أولا وعلي المجتمع.
  • لكل مجتمع أعداء تبث الأكاذيب والشر والسلبيات التي تهدم المجتمع وتسيطر علي أبنائه ولكن العلم يمثل أكبر حماية للمجتمع من هؤلاء الأعداء فعندما يعم العلم والثقافة والمعرفة لا توجد حينها مساحة ومجال لتصديق هذه الأكاذيب والتفاعل معها.
  • العلم يجعل الدول ذات هيبة وسيطرة بين دول العلم وأصبح للدولة احترامها فالقيمة العلمية أعلي وأقوي من القيمة المادية.

أهمية العلم بالنسبة للأطفال

  • الطفل هو النواة التي تشكل أساس المجتمع فعند الإهتمام برعاية هذه النواة وتغذيتها وريها بالمزيد من العلم والثقافة والمعرفة تصبح جذع قوي متين، فالعلم يزود الطفل بجميع المباديء الصحيحة التي ترسخ في نفسه الصلاح وحب وطنه والعلم يجعل الطفل طموح ذكي يستنكر الأفعال السلبية والسيئة التي تضر به وبمجتمعه في المستقبل.
  • ونجد أن الطفل المتعلم ينظر للحياة بنظرة تحليلية في سن صغير ويكون أكثر استجابة للحياة والمواقف بعيدا عن التبلد والتخلف والجهل فمن الواجب علي جميع الدول والحكومات الإهتمام بتعليم الأطفال وتوفير النفقات اللازمة لذلك.