إن وجود أنواع مختلفة من العلوم يشير إلى اختلاف ميول الأشخاص وتنوع فكرهم واختلاف كل منهم في حبه لدراسة ومعرفة مجال أو علم معين، حيث يوجد العديد من العلوم التطبيقية والعلوم العلمية والعلوم الاجتماعية، والعلوم التي تبحث في أسرار الكون والطبيعة، وأخرى تبحث في الطب والأدوية والتشريح، وأخرى تبحث في النفس البشرية ومكوناتها وماهية النفس، وغيرها تبحث في التكنولوجيا والإختراعات الحديثة وأيضا علوم الذرة.

ما هو  علم النفس

  • علم النفس من أقدم العلوم التي بحثت في النفس البشرية وسلوكياتها وكل ما يواجهها من اضطرابات وحزن وقلق وفرح وتكيفها مع المكان المحيط بها ومع الأشخاص، ودراسة تصرفاتها الناتجة عن التعامل مع ما يحيط بها وكيفية التكيف معه، محاولات عديدة ونظريات قديمة وحديثة توضع بهدف فهم وتحليل تصرف النفس الشعورية واللاشعورية ووضع تصور كامل عن الحالة المزاجية والنفسية للشخص مع اختلافاتها وتنوعها.
  • وتوضع العديد من النظريات لتفسير سلوكيات النفس ومحاولة تغيرها أو تعديلها، وأصبحت كل الفروع الأخرى تلجأ للبحث في علم النفس لتبحث فيه عن إجابة وتفسير ما يواجههم من مشكلات وما يدور في ذهنهم فجاءت زيادة أهمية علم النفس ومن الجدير بالذكر أن دراسة ذلك العلم ليس بالأمر السهل على الإطلاق.
  • علم النفس يعتبر علما ويرجع سبب ذلك أنه يستخدم الطريقة العلمية في الدراسة، لذا اختلف العلماء في تعريف مفهوم علم النفس فقام بتعريف العديد من العلماء ومنهم علماء التحليل النفسي، والسلوكيون ،كما أيضا عرفه فلافسفه الإغريق.

محاولة التوصل إلى فهم تصرفات النفس

  • محاولة الوصول إلى فهم دقيق لتصرفات الشخص، تحديد نقاط قوته وضعفه والعمل عليها، تحديد ما يتماشي مع ميوله ورغباته وتفسير تصرفاته ومعاملاته مع الآخرين.
  • ومن ثم تقويم سلوكياته ومحاولة تعديله ومتغيرة للأفضل وتوقع سلوكه وردود أفعالة اعتمادا على قاعدة بيانات سابقة له توضح واصف تصرفاته وشعوره وأحاسيسه، ومن ثم تنظيم علاقاته مع الأفراد وتطويره وإظهاره بأفضل صوره من تلك النفس.

التنبؤ القائم على أدلة

التنبؤ بوقوع فعل أو حدث معين بناء على مجموعة من الإشارات والظواهر من حولنا، والتي تحدث في وقت ما وتتماشي مع التغيرات التي قد تطرأ:

  • فمثلا عند قيام الطبيب الصيدلي باكتشاف عقار جديد، فتكون فكرته وتجاربه التي سيقوم بها مبنية على أفكار وتجارب سابقة وثوابت علمية ومن ثم يمكنه بتوقع وتنبؤ النتيجة فهو يقوم بإجراء تجربته على حيوان ما مثل الفأر للتأكد من صحة تنبؤه التي كانت مبنية على افتراضات ودراسات علمية.
  • وكذلك في علم النفس يقوم المختصون في علم النفس بتنبؤ شخصية الفرد بناءا على مجموعة من التصرفات الشعورية واللاشعورية الناتجة عنه التي تحدث في ظروف مختلفة.

معرفة العوامل المؤثرة على النفس والتحكم فيها وضبطها

هناك العديد من العوامل التي تؤثر بدورها على النفس الإنسانية، ويمكننا توضيح كيفية حدوث ذلك من خلال الآتي:

  • وذلك من خلال المعرفة الجيدة لكل ما يحيط بالنفس البشرية، ومعرفة ما يؤثر عليها وما تتأثر به من عوامل داخلية وخارجية وإلى أي مدى يكون تأثرها بتلك العوامل والمؤثرات وما ردود الفعل ناحية هذا.
  • ومن ثم يمكن التحكم وضبط الظواهر النفسية والمزاجية من خلال معرفة ما سبق والتأثير فيه وإزالة ما يعيق النفس البشرية من محاولاتها للتغير نحو الأفضل.
  • فإنه أولا وأخيرا يجب ضبط كل هذه العوامل التي تؤثر بالسلب على النفس البشرية ومحاولة تقويمها وتحويل تلك العوامل لعوامل أكثر إيجابية تجعل النفس البشرية أفضل وأكثر إقبالا على الحياة بكل سرور وثقة بالنفس أيضا.