يعتبر المنطق الصوري أو ما يعرف بالمنطق الأرسطي نسبة إلي العالم أرسطو الباحث في الفلسفة والمنطق، سمي المنطق الصوري بهذا الاسم لأنه خطأ أو صحة  الإستدلال معتمد علي شكل أو صورة الإستدلال أو مباحث المنطق الأربعة المعروفة، ولكن لا يعتمد خطأ أو صحة االإستدلالات علي القضايا المهيأة للتحديد أو القياس المنطقي، ويعتبر المنطق الصوري أو الأرسطي منطق صم ذو فكر عقيم وذلك لأنه لا يعطي أو يقدم أي جديد ولم يضيف أي إضافات معرفية جديدة وذلك بالنسبة لبعض النقاد.

ما الذي يهتم به المنطق الصوري

  • نجد أن المنطق الصوري هدفه هو البحث ورؤية تصورات العقل وقضاياه وقياساته من الناحية الصورية وليس من الناحية المادية والواقعية.
  • ونستنتج من ذلك أن المنطق الصوري اهتمامه الأول والأخير هو اندماج واقتران التفكير والفكر مع بعضه البعض بعيدا كل البعد عن مدي تقارب وصلة هذا الفكر بالواقع.
  • كما سبق ذكره أن عالم الفلسفة والمنطق أرسطو مؤسس المنطق الصوري قام بتقسيم المنطق الصوري إلي شقين أساسيين ورئيسيين هما التصور والتصديق.
  • ولكل قسم منهم مجموعه من البنود والأقسام الفرعية وسوف نطرح كل منهم بشكل من التفصيل كما يلي

أولا: قسم التصديق

يعتبر التصديق هو فهم النسب والقضايا والأمور استنادا استناد كلي علي اليقين والظنون وينقسم التصديق إلي تصديق ضروري و التصديق النظري.

التصديق الضروري

هو ذلك التصديق الذي لا يلزمه أي نسبة تفكير فهو يتم تصديقه في الحال فهي مسائل لا تحتمل الكذب أو الشك، ومثال علي ذلك:

  • الأثنين نصف الأربعة والسماء فوق والأرض صلبة ونسير عليها والسحاب فوقنا.
  • فنجد أن كل هذه العبارات لا تحتاج للتفكير أو الأدلة ليتم إثبات صحتها من عدمها فهي أمور مفروغ منها.

التصديق النظري

هو ذلك التصديق الذي يلزمه التفكير، ومثال توضيحي علي التصديق النظري:

  • سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم رسول الله فنجد أن هذا الأمر التصديق به يدل علي الإيمان والنهي فيه يدل علي التحريم وكلا الأمرين يحتاج إلي أدلة قرآنية تدل علي صحة الأمر حتي يتم إثباته والتصديق به.
  • ومن ما سبق نستنتج أن الضروري من التصديق هو أمر مسلم به لا يحتاج لأدلة فيجد الإنسان دواخله تصدق الأمر وتسلم به دون التفكير حتي أما النظري من التصديق فهو ما يثير التساؤلات في نفس الإنسان لذلك يحتاج للأدلة والبراهين والتفكير حتي يسلم بالأمر ويصدقه.

ثانيا: قسم التصور

التصور هو الإدراك وفهم الأمور استنادا علي الشكوك والوهم وينقسم قسم التصور إلي فرعين هما التصور الضروري والتصور النظري.

التصور الضروري

هو ذلك التصور الذي لا يلزمه التفكير، ومثال توضيحي علي التصور الضروري مثل:

  • كل ما نفهمه من خلال حواسنا مثل السمع أو التذوق أو حاسة الشم أو حاسة اللمس وحاسة البصر
  • ونعني بذلك أداراك الإنسان لمعني الحلاوة ومعني البرودة ومعني الأملس والمجعد ومعني المر ومعني الحرارة وغير ذلك وأيضا تلك الحواس التي نشعر بها في داخلنا ولا تحتاج الي تفكر كي نتصورها مثل الشبع والجوع والألم والحزن والسعادة فكلها معاني باطنية نحن في غني عن شرحها كي نتصورها أو نفهمها.

التصور النظري

هو ذلك التصور الذي يلزمه التفكير والشرح والأمثلة حتي يتم فهمه واستيعابه، ومثال توضيحي للتصور النظري:

  •  والمقصود به الكلمات والعبارات أو المصطلحات التي يلزم تعريفها وشرحها بأمثلة حتي يتم فهمها واستيعابها من متلقيها مثل كلمة قياس وكلمة خبر وكلمة رسول وغيرهم من الكلمات التي يلزمها الشرح والتفصيل للفهم.