نعيش في العالم وكل يوم نلتقي بمفاجأة جديدة وشيئًا يعجز عن تفسيره البشر، وفي القرن السابع عشر قابل العالم أشد مفاجأة ممكنة وهي ما أطلق عليه بعد ذلك مرض ميريديث، وهذا المرض عبارة عن تحول لسلوك الإنسان فيصبح متشبها بأحد الحيوانات أو الحشرات، ولا يكتفي بهذا فقط بل أنه أحيانا يصبح لديه قوة خارقة للطبيعة، وأطلق على هذا المرض مرض ميريديث لأن من أصيب به في هذا القرن هم أربعة أطفال ينتمون إلى نفس العائلة وهي عائلة ميريديث واحتار الأطباء في تشخيص هذا المرض وإلى الآن لم يتم التوصل لعلاج منه.
Table of Contents
من هي عائلة ميريديث
هي إحدى العائلات الطبيعية التي تتواجد في إنجلترا تحديدا في مدينة بريستول وتعيش في منزل صغيرة، وهي عبارة عن أسرة تتكون من أم وأب وثلاث فتايات وولد هو أصغرهم، يعيشون حياة طبيعية للغاية يلعبون ويمرحون ويضحكون دون ملاحظة أي شيء غريب عليهم، تتفاوت أعمارهم بين الثماني والأربعة عشر عام وفي شهر يناير لعام 1675 كان التحول المفاجئ!
بدأ الأطفال الأربعة تظهر عليهم بعض الأعراض الغريبة التي لم تسبق بأي شيء قبلها وكانت هذه الأعراض عبارة عن صداع شديد في جوانب الرأس، وآلام مستمرة في الأطراف، ويستمر الألم فيصل للوجه في جزء الأنف والفم، ليتحول الأمر لتشنج يشبه الصرع إلى حد كبير ليتعرض الأطفال لهذه الحالة من أسبوع إلى آخر.
من أغرب الأعراض التي ظهرت عليهم هي أن الطفل منهم أثناء النوبة يستمر بالضحك الشديد أو البكاء لمدة ساعة متواصلة وربما يجمع بينهم في نوبة واحدة.
أصبح الأطفال يتصرفون بغرابة شديدة تشبه الحيوانات كتسلق الجدران والزحف على الأرض والقفز على النوافذ بثقة تامة دون خشية السقوط مثلما تفعل القطط والثعابين والحشرات، وأحيانا أخرى كان يخرج من فمهم لعاب أبيض ويغشى عليهم وكأنهم ميتون، وبعد فترة من هذا الوضع يستيقظون مستمرين في أفعالهم المعتادة!
كان الأطفال في كل مساء تقل عليهم الأعراض تماما ليصبحوا أطفال طبيعين لا يوجد لديهم مشكلة ومع شروق الشمس تبدأ حالتهم المعتادة مرة أخرى.
القدرات الخارقة للأطفال
بالطبع أن هناك العديد من الأشياء الخارقة التي ظهرت على هذه الأطفال ومنها أن إحى الفتياتات أًبحت تتكلم بلغة غير معروفة وكأنها تعاويذ سحرية فسروها بعد ذلك بأنها كانت تخبر بمعود موتها وبعض الأحداث المستقبلية لأهلها ودولتها!
أما عن الولد فكان يتقيأ المسامير دون أن تؤذيه البتة زلا تؤثر في حلقه أو معدته وغير معروف من أين أتت بداخله!
كيف تم التعامل مع المرض من قبل العائلة
أصبحت العائلة في استدعاء مستمر للأطباء والأساقفة وكانوا يمارسون الطقوس والصلوات رغبة في الشفاء وطرد الأرواح الشريرة، وأثبت الأطباء أن هذه الأفعال يفعل الطفل وهو مغيب تماما ولا يعي ما يفعل ولكنهم لم يستطيعوا تشخيص المرض أو معرفة سببه والبعض نسبه إلى المرض النفسي.
المفاجأة الغير متوقعة
من أغرب الأشياء التي حدثت بعد ذلك أن هذه الأطفال شفيوا تماما من المرض في شهر مايوم من نفس العام اللذين مرضوا فيه أي أن المرض استمر معهم فقط خمسة أشهر!
انسحب المرض تماما من جسدهم وعاشوا حياة طبيعية وعمرا طويلا وكونوا أسر طبيعية، مما جعل البعض لا يصدق أي مما حدث وقيل أنها مجرد أكذوبة أو قصة ابتدعتها الأسرة لتنال الشهرة والمال، والحقيقة أن الحكاية بالفعل لا تصدق ولكنها ما زالت لغزًا كبيرًا إلى الآن ولم يعرف أحد هل كانت حقيقة أم لا إلى وقتنا هذا!
التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.